لأن لفظ ذلك يقتضي تعليق الطلاق على القيام مسبوقا بالقعود (¬1) ويسمي نحو: إن قعدت إن قمت، اعتراض الشرط على الشرط، فيقتضي تقديم المتأخر، وتأْخير المتقدم، لأنه جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله، والشرط يتقدم المشروط (¬2) فلو قال: إن أعطيتك، إن وعدتك، إن سألتني (¬3) لم تطلق حتى تسأله، ثم يعدها، ثم يعطيها (¬4) (و) إن عطف (بالواو) كقوله: أنت طالق إن قمت وقعدت (تطلق بوجودهما) أي القيام والقعود (¬5) (ولو غير مرتبين) أي سواء تقدم القيام على القعود، أَو تأَخر، لأَن الواو لا تقتضي ترتيبا (¬6) .
¬__________
(¬1) وصوابه: تعليق الطلاق على القعود مسبوقًا بالقيام.
(¬2) ومنه {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} .
(¬3) أي فأنت طالق.
(¬4) لما تقدم من أنه جعل الثاني شرطا للأول، وكذا الثالث شرط لهما، والشرط يتقدم المشروط، للآية ونحوها.
(¬5) ولو من غير عالم بالعربية، عند الجماهير.
(¬6) فلا تطلق بوجود أحدهما، لأنها للجمع، فلم يقع قبل وجودهما جميعا، وعنه: بوجود أحدهما، وقال الموفق: هذه الرواية بعيدة جدًا، تخالف
الأصول، ومقتضى اللغة والعرف، وعامة أهل العلم، وأصول الشرع: تشهد بأن الحكم المعلق بشرطين لا يثبت إلا بهما.