كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

لم يطأ بعدها (¬1) وإنما يحرم وطؤها (في) الطلاق (البائن) دون الرجعي (¬2) (وهي) أي مسألة إن لم تكوني حاملا فأنت طالق (عكس) المسألة (الأُولى) وهي: إن كنت حاملا فأَنت طالق (في الأحكام) (¬3) فإن ولدت لأكثر من أربع سنين طلقت، لأنا تبينا أنها لم تكن حاملا، وكذا إن ولدت لأكثر من ستة أشهر وكان يطأُ، لأَن الأصل عدم الحمل (¬4) وإن قال: إن حملت فأَنت طالق؛ لم يقع إلا بحمل متجدد (¬5) ولا يطؤها إن كان وطئ في طهر حلف فيه قبل حيض، ولا أكثر من مرة كل طهر (¬6) .
¬__________
(¬1) في صورتي النفي والإثبات، وأن يكون الطلاق وقع، لأن المقصود معرفة براءة رحمها.
(¬2) لأن وطء الرجعية مباح، ويحصل به الرجعة.
(¬3) التي تقدم توضيحها، ويحرم وطؤها إذا كان الطلاق بائنًا، على ما تقدم وذكر الجواز في البعض.
(¬4) فتطلق، والوجه الثاني: لا تطلق؛ لأن الأصل بقاء العصمة، فلا تزول بالشك، وتقدم أنه يوجد من ولدت لأكثر من أربع سنين.
(¬5) جزم به الأصحاب، واختاره المجد، لكن قدم أنها إذا بانت حاملاً تطلق، في ظاهر كلامه، ولم يعرج عليه الأصحاب، قاله في الإنصاف.
(¬6) يعني إذا كان الطلاق بائنًا، لجواز أن تحمل منها.

الصفحة 562