فصل في تعليقه بالكلام (¬1)
(إذا قال) لزوجته (إن كلمتك فأنت طالق فتحققي (¬2) أو قال) زجرا لها: (تنحي؛ أو اسكتي؛ طلقت) اتصل ذلك بيمينه أولاً (¬3) وكذا لو سمعها تذكره بسوءٍ فقال: الكاذب عليه لعنة الله؛ ونحوه حنث، لأنه كلمها (¬4) ما لم ينو كلاما غير هذا، فعلى ما ينوي (¬5) .
¬__________
(¬1) أي في حكم تعليق الطلاق بالكلام.
(¬2) ذلك، أو قال: أعلمي ذلك. قاله متصلا بيمينه طلقت، هذا المذهب لأنه علق طلاقها على كلامها وقد وجد، إلا أن يريد بعد انفصال كلامي هذا. فلا يقع بالمتصل.
(¬3) أو: إن قمت فأنت طالق؛ طلقت، جزم به المجد وغيره، وصححه في النظم، وقال الموفق: يحتمل أن لا يحنث بالكلام المتصل بيمينه، لأن إتيانه به يدل على إرادته الكلام المنفصل عليها، وصوبه في الإنصاف.
(¬4) نص عليه، ولو جامعها ولم يكلمها لم يحنث، إلا أن تكون نيته هجرانها.
(¬5) في جميع ما تقدم، مثل أن ينوي محادثتها، أو الاجتماع بها ونحوه، وقال ابن القيم: إذا قال: أنت طالق لا كلمتك؛ وأعاده مرة أخرى، فإن أراد إفهامها بالثاني لم يقع، وإن قصد الابتداء وقع، وهو الصواب.