(و) من قال لزوجته (إن بدأْتك بكلام فأنت طالق فقالت) له (إن بدأتك به) أي بكلام (فعبدي حر؛ انحلت يمينه) (¬1) لأنها كلمته أولاً، فلم يكن كلامه لها بعد ذلك ابتداء (ما لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر) فإن نوى ذلك فعلى ما نوى (¬2) ثم إن بدأته بكلام عتق عبدها (¬3) وإن بدأها به انحلت يمينها (¬4) وإن قال: إن كلمت زيدا فأنت طالق؛ فكلمته حنث، ولو لم يسمع زيد كلامها لغفلة، أو شغل، ونحوه (¬5) أو كان مجنونا، أو سكرانا، أو أصم يسمع لولا المانع (¬6) .
¬__________
(¬1) هذا المذهب، قال في الفروع: انحلت يمينه؛ قال في الإنصاف: وهذا احتمال للمصنف، وهو قوي جدًا.
(¬2) ولا تنحل يمينه بذلك الكلام لها، وتبقى يمينها معلقة.
(¬3) لوجود الصفة.
(¬4) أي وإن بدأها بالكلام بعد قولها: إن بدأتك به فعبدي حر؛ انحلت يمينها، وحنث هو، لما تقدم.
(¬5) كخفض صوتها، أو صياح، وكانت منه بحيث لو رفعت صوتها سمعها المحلوف عليه.
(¬6) حنث، اختاره وقدمه جمع، لأن الطلاق معلق على الكلام، وقد وجد، وكذا إن كلمت صبيا وكان يسمع، وهو يعلم أنه مكلم، حنث الحالف، لوجود الكلام.