كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 6)

(فإن قالت) من قال لها: إن شئت فأنت طالق (قد شئت إن شئت؛ فشاء لم تطلق) (¬1) وكذا إن قالت: قد شئت إن طلعت الشمس؛ ونحوه، لأن المشيئة أمر خفي، لا يصح تعليقه على شرط (¬2) (وإن قال) لزوجته: (إن شئت وشاء أبوك) فأنت طالق (¬3) (أو) قال: إن شئت وشاء (زيد) فأنت طالق (لم يقع) الطلاق (حتى يشاءا معا) أي: جميعا (¬4) فإذا شاءا وقع (¬5) ولو شاء أحدهما على الفور، والآخر على التراخي، لأن المشيئة قد وجدت منهما (¬6) .
¬__________
(¬1) نص عليه، وذكره الموفق قول سائر أهل العلم، ونقل ابن المنذر الإجماع عليه، لأنه لم يوجد منها مشيئة، وإنما وجد منها تعليق مشيئتها بشرط، وليس بمشيئة.
(¬2) ووجه الملازمة: إذا صح التعليق.
(¬3) لم تطلق حتى يشاءا، هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وجزم به الموفق وغيره، وقيل: بمشيئة أحدهما، واستبعده في الإنصاف.
(¬4) أو قال لها: أنت طالق إن شاء زيد وعمرو؛ لم تطلق حتى يشاءا.
(¬5) أي إذا شاءت، وشاء زيد؛ قولاً، لا نية فقط، وقع الطلاق المعلق، لوجود الصفة.
(¬6) أي جميعا لفظا، ولو تأخرت مشيئة أحدهما عن الآخر.

الصفحة 580