كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 7)

(ومن قال في يمين مكفرة) أي تدخلها الكفارة، كيمين بالله تعالى (¬1) ونذر وظهار (إن شاء الله، لم يحنث) في يمينه (¬2) فعل أو ترك إن قصد المشيئة (¬3) واتصلت بيمينه، لفظا أو حكما (¬4) لقوله عليه الصلاة والسلام «من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث» رواه أحمد وغيره (¬5) (ويسن الحنث في اليمين إذا كان) الحنث (خيرا (¬6)) .
¬__________
(¬1) أو صفة من صفاته: إن شاء الله، لم يحنث.
(¬2) قدم الاستثناء، أو أخره.
(¬3) أي: إن قصد تعليق الفعل، على مشيئة الله وإرادته، بخلاف من قاله تبركا، أو سبق لسانه بلا قصد.
(¬4) كقطع بنفس أو سعال، أو عطاس، أو قيء أو تثاؤب، وعنه: ينفعه الاستثناء وإن لم يرده إلا بعد الفراغ، حتى لو قال له بعض الحاضرين: قال إن شاء الله، نفعه قال الشيخ: وهو مذهب أحمد الذي عليه متقدموا أصحابه، واختيار أبي محمد وغيره، وهو مذهب مالك، وهو الصواب، اهـ ويعتبر نطقة به، فلا ينفعه بالقلب، إلا من مظلوم كمتأول.
(¬5) فرواه النسائي والترمذي وحسنه، وقال: رواه غير واحد عن ابن عمر مرفوعا، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، من الصحابة وغيرهم، ولأنه متى قال: لأفعلن إن شاء الله فقد علمنا أنه متى شاء الله فعل، ومتى لم يفعل لم يشأ الله.
(¬6) لقوله صلى الله عليه وسلم «ماحلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها، إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني» وقال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه.

الصفحة 472