بل يسن (¬1) ومن حرم حلالا سوى زوجته (¬2) لأن تحريمها ظهار، كما تقدم (¬3) سواء كان الذي حرمه (من أمة (¬4) أو طعام أو لباس أو غيره) (¬5) كقوله: ما أحل الله علي حرام؛ ولا زوجة له (¬6) أو قال: طعامي علي كالميتة (لم يحرم) عليه (¬7) لأن الله تعالى سماه يمينا بقوله {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ} إلى قوله: {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (¬8) .
¬__________
(¬1) أي إبرار القسم، كإجابة سؤال بالله لقوله صلى الله عليه وسلم «من سألكم بالله فأعطوه» ، ولا يسن تكرار حلف، فإن أفرط كره.
(¬2) لم يحرم عليه.
(¬3) في باب الطلاق، وباب الظهار، وتقدم الكلام فيه موضحا.
(¬4) له، لم تحرم عليه بذلك.
(¬5) أو قال: علي حرام إن فعلت كذا، أو إن أكلت هذا الطعام، فهو علي حرام، أو قال: حرام علي هذا الطعام.
(¬6) فإن كانت له زوجة، فتقدم حكم ذلك موضحا في بابه.
(¬7) أو قال: هذا الطعام علي كالدم، أو كلحم الخنزير، لم يحرم عليه، قال الشيخ: ولا يجوز التعريض لغير ظالم، وهو قول جماعة، وهو تدليس كتدليس المبيع، نص عليه.
(¬8) وروي عن ابن عباس، وابن عمر: انه صلى الله عليه وسلم جعل تحريم الحلال يمينا.