كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 7)

واليمين على الشيء لا تحرمه (¬1) .
(وتلزمه كفارة يمين إن فعله) (¬2) لقوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} أي التكفير (¬3) وسبب نزولها: أنه صلى الله عليه وسلم قال «لن أعود إلى شرب العسل» متفق عليه (¬4) ومن قال هو يهودي، أو كافر (¬5) أو يعبد غير الله (¬6) أو برئ من الله تعالى، أو من الإسلام، أو القرآن (¬7) .
¬__________
(¬1) ولأنه لو كان محرما، لتقدمت الكفارة عليه، كالظهار.
(¬2) أي إن فعل ما حرم على نفسه، من طعام أو شراب، أو لباس أو نحوه وقال الوزير: اتفقوا على أن الكفارة تجب عند الحنث في اليمين، على أي وجه كان، من كونه طاعة أو معصية، أو مباحا.
(¬3) قال ابن القيم: لكن يمين منعقدة، وقال: إذا حلف ليفعلن كذا، فهو حظ منه لنفسه، وليس إيجاب، ولكن عقد اليمين ليفعلن، فأباح الله له حل ما عقده بالكفارة، وسماها تحلة، وليست رافعة لإثم الحنث.
(¬4) وذلك لما قال له بعض نسائه، أكلت مغافير قال بل شربت عسلا.
(¬5) لم يكفر وفعل محرما، قال ابن القيم: اتفق الناس أنه إن قال: إن فعلت كذا فهو يهودي، أنه لا يكفر إن قصد اليمين.
(¬6) أي: أو قال هو يعبد غير الله، أو يكفر بالله، أو يعبد الصليب ليفعلن كذا.
(¬7) أو لا يراه الله في موضع كذا، إن فعل كذا.

الصفحة 475