أحدها: النذر (المطلق مثل أن يقول: لله علي نذر، ولم يسم شيئا فيلزمه كفارة يمين) (¬1) لما روى عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين» رواه ابن ماجه والترمذي، وقال: حسن صحيح غريب (¬2) .
(الثاني: نذر اللجاج، والغضب (¬3) وهو تعليق نذره بشرط يقصد المنع منه) أي من الشرط المعلق عليه (¬4) (أو الحمل عليه، أو التصديق، أو التكذيب) (¬5) كقوله إن كلمتك، أن إن لم أضربك (¬6) أو إن لم يكن هذا الخبر صدقا أو كذبا، فعلي الحج أو العتق ونحوه (¬7) .
¬__________
(¬1) سواء أطلق أو قال: إن فعلت كذا، وفعله ولم ينو بنذره شيئا معينا فتلزمه كفارة اليمين.
(¬2) فدل الحديث: على وجوب الكفارة إذا لم يسم ما نذره لله عز وجل.
(¬3) سمي بذلك، لأن الحالف قصده، أن لا يكون الشرط فيها، ولا الجزاء فلم يلزمه الشارع، ومن ألحقه بنذر القربة، فقد قال ابن القيم وغيره: إلحاقه بنذر القربة، إلحاق له بغير شبهة، وقطع له عن الإلحاق بنظيره.
(¬4) أي: إن فعلت كذا فلله علي كذا.
(¬5) أي، أو يقصد الناذر الحمل، أي الحث على المعلق عليه، أو التصديق عليه إذا كان خبرا، أو التكذيب على ما علقه عليه.
(¬6) أي فعلي كذا، مما مثل به، ونحوه.
(¬7) كعلي عتق عبدي، أو مالي صدقة.