(ويكاتبه) بالولاية (في البعد) (¬1) أي إذا كان غائبا، فيكتب له الإمام عهدا بما ولاه (¬2) ويشهد عدلين عليها (¬3) (وتفيد ولاية الحكم العامة، الفصل بين الخصوم، وأخذ الحق لبعضهم من بعض) أي أخذه لربه ممن هو عليه (¬4) (والنظر في أموال غير الراشدين) كالصغير والمجنون، والسفيه (¬5) وكذا مال غائب (¬6) (والحجر على من يستوجبه، لسفه أو فلس (¬7) .
¬__________
(¬1) لأن التولية تحصل بذلك، كالتوكيل.
(¬2) لأن النبي صلى الله عليه وسلم: كتب لعمرو بن حزم، وكتب عمر إلى أهل الكوفة، وجرى على ذلك ولاة المسلمين.
(¬3) فيقول: أشهد أني قدوليت فلانا قضاء كذا، فيقيما الشهادة هناك، وقال غير واحد: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يشهد ولا خلفاؤه، وإنما يكتبون ويختمون بما يعلم ضرورة أنه كتاب منهم بالتولية، وجرى على ذلك عمل المسلمين.
(¬4) لأن المقصود من القضاء ذلك، ولهذا قال أحمد وغيره: لئلا تذهب حقوق الناس.
(¬5) لأن ترك ذلك يؤدي إلى ضياع أموالهم.
(¬6) أي وتفيد ولاية القاضي النظر في مال غائب، لئلا يضيع.
(¬7) أي وتفيد ولايته الحجر، على من يستوجب الحجر عليه، لسفه، أو الحجر لفلس، لأن الحجر يفتقر إلى نظر واجتهاد، فلذلك كان مختصا به.