كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 7)

قال الشيخ تقي الدين: وهذه الشروط تعتبر حسب الإمكان، وتجب ولاية الأمثل فالأمثل، وعلى هذا يدل كلام أحمد وغيره، فيولى لعدم، الأنفع من الفاسقين (¬1) وأقلهما شرا، وأعدل المقلدين، وأعرفهما بالتقليد.
قال في الفروع: وهو كما قال (¬2) ولا يشترط أن يكون القاضي كاتبا (¬3) أو ورعا أو زاهدا (¬4) أو يقظا (¬5) أو مثبتا للقياس (¬6) أو حسن الخلق والأولى كونه كذلك (¬7) .
¬__________
(¬1) قال ابن القيم: وإن كان غيره أفضل منه؛ وقال: وإن كان أحدهما أعمل، والآخر أورع، قدم فيما قد يظهر حكمه، ويخاف فيه الهوى، الأورع، وفيما ندر حكمه، ويخاف فيه الاشتباه، الأعلم.
(¬2) فما أحسن كلام الشيخ رحمه الله، وإلا لتعطلت بعض أمور الناس، إذا قلت العدالة.
(¬3) لأنه صلى الله عليه وسلم: كان أميا وهو سيد الحكام، وليس من ضرورة الحكم الكتابة.
(¬4) وقال الخرقي، والشيخ وغيرهما، يشترط كونه ورعا، وهو الصواب، وقال: الولاية لها ركنان القوة والأمانة، فالقوة في الحكم، ترجع إلى العلم بالعدل وتنفيذ الحكم، والأمانة ترجع إلى خشية الله.
(¬5) وقال ابن عقيل: لا مغفلا، وجزم به غير واحد، واستظهر في الفروع، أنه مراد الأصحاب، وحكى عن القاضي لا يليه، وصوبه.
(¬6) وحدوده وشروطه، وكيفية استنباطه.
(¬7) أي: أن يكون كاتبا ورعا، زاهدا يقظا، مثبتا للقياس، حسن الخلق
وحسن الخلق: اختيار الفضائل، وترك الرذائل، ورجح في الإنصاف: أنه لا ينعزل قبل علمه، وفي التلخيص: بغير خلاف، ورجحه الشيخ، وقال: هو المنصوص عن أحمد، وذكر أن ولاية القاضي، العقود والفسوخ، فتعظم البلوى بإبطالها قبل العلم، وصوبه في الإنصاف.

الصفحة 520