طريق كل شيء ما يتوصل به إليه (¬2) والحكم فصل الخصومات (¬3) (إذا حضر إليه الخصمان) يسن أن يجلسهما بين يديه (¬4) و (قال أيكما المدعي) لأن سؤاله عن المدعي منهما لا تخصيص فيه لواحد منهما (¬5) (فإن سكت) القاضي (حتى يبدأ) بالبناء للمفعول، أي: حتى تكون البداءة بالكلام من جهتهما (جاز) له ذلك (¬6) .
¬__________
(¬1) طريق الحكم، الأسباب الموصلة إليه، والحكم لغة: المنع، ومنه سمي القاضي حاكما، لأنه يمنع الظالم من ظلمه، وشرعا: فصل الخصومات، كما ذكره وإنشاء الإلزام لحكمه، بلزوم المنفعة ونحوها، فالإلزام هنا، هو: الحكم، لا الإلزام الحسي، الذي هو الحبس والترسيم، وإن كان بأمره فحكم، وصفة الحكم كيفيته.
(¬2) أي الشيء حكما كان أو غيره.
(¬3) أي والحكم شرعا، فصل الخصومات.
(¬4) لما رواه أبو داود مرفوعا: «قضي أن يجلس الخصمان بين يدي الحاكم» . ولأنه أمكن للحاكم في العدل بينهما.
(¬5) قال في الفروع وهو الأشهر.
(¬6) ولا يقول القاضي لأحدهما تكلم، لأنه تخصيص، له وتفضيل.