ولا حسبة بحق الله تعالى، كعبادة وحد وكفارة (¬1) وتسمع بينة بذلك (¬2) وبعتق وطلاق من غير دعوى (¬3) لا بينة بحق معين قبل دعواه (¬4) فإذا حرر المدعي دعواه، فللحاكم سؤال الخصم عنها، وإن لم يسأله سؤاله (¬5) .
(فإن أقر له) بدعواه (حكم له عليه) بسؤاله الحكم (¬6) لأن الحق للمدعي في الحكم، فلا يستوفيه إلا بسؤاله (¬7) .
¬__________
(¬1) أي: ولا تسمع دعوى حسبة، كعبادة، من صلاة وزكاة وحج، ولا دعوى حد زنا، أو شرب ولا دعوى كفارة ونذر ونحوه، وتسمع بينة بلا دعوى بوكالة، وإسناد وصية، قال الشيخ: وتسمع الدعوى في الوكالة، من غير حضور خصم مدعى عليه، نص عليه، ولو كان الخصم في البلد.
(¬2) أي بحق لله، وحد، وكفارة ونحوه.
(¬3) فإذا أحضرت بينة سمعت، فلا يحتاج لدعوى العتيق العتق، أو الزوجة الطلاق.
(¬4) أي ولا تسمع بينة بحق آدمي معين، قبل دعواه بحقه وتحريرها.
(¬5) أي فللحاكم سؤال الخصم المدعى عليه، وإن لم يقل للقاضي: أسأل المدعى عليه عن ذلك، لأن شاهد الحال يدل على ذلك.
(¬6) أي بسؤاله الحاكم الحكم، على المدعى عليه.
(¬7) أي إذا سأله الحكم عليه، فإن سأله قال الحاكم للمدعى عليه، قضيت عليك له، أو ألزمتك بحقه، أو حكمت عليك بالخروج منه، ونحوه قال الشيخ: والقضاء نوعان، إخبار هو إظهار وإبداء، وأمر هو إنشاء وابتداء
فالخبر: ثبت عندي، ويدخل فيه خبره عن حكمه، وعن عدالة الشهود، وعن الإقرار والشهادة، والآخر وهو: حقيقة الحكم، أمر ونهي، وإباحة ويحصل بقوله: أعطه ولا تكلمه، أو ألزمه وبقوله: حكمت وألزمت.
وقال ابن القيم: الحكم بالإقرار، يلزمه قبوله بلا خلاف، وقال ابن رشد: لا خلاف في وجوب الحكم به، وإنما النظر فيمن يجوز إقراره ممن لا يجوز، وإذا كان الإقرارا محتملا، وقع الخلاف، ولا خلاف بينهم في أن الإقرار مرة واحدة، عامل في المال.