إلا في عقد نكاح فتكفي العدالة ظاهرا، كما تقدم (¬1) (ومن جهلت عدالته سأل) القاضي (عنه) ممن له به خبرة باطنة بصحبة، أو معاملة ونحوهما (¬2) وتقدم بينة جرح على تعديل (¬3) وتعديل الخصم وحده، أو تصديقه للشاهد تعديل له (¬4) .
¬__________
(¬1) فلا يبطل ولو كانا فاسقين.
(¬2) كجوار لهما، لمن يزكونه من الشهود، وكذا يعتبر لمزكين، معرفة حاكم خبرتهما، وزكى رجل رجلا عند عمر، فقال: أنت جاره، تعرف ليله ونهاره؟ قال: لا، قال: صحبته في السفر، الذي تظهر فيه جواهر الرجال؟ قال: لا؛ قال: عاملته بالدينار والدرهم؟ قال: لا، قال: لست تعرفه.
وقال أئمة التحقيق، كالشافعي وغيره، كل جريمة، تؤذن بقلة أكتراث مرتكبها بالدين، ورقة الديانة مبطلة للعدالة.
(¬3) لأن معها زيادة علم، بأمر باطن، خفي على المعدل، وشاهد العدالة يخبر بأمر ظاهر، والجارح مثبت، والمعدل ناف، والمثبت مقدم على النافي.
(¬4) لأن البحث عن عدالته لحقه، ولأن إقراره بعدالته، إقرار بما يوجب الحكم عليه لخصمه، فيؤخذ بإقراره، وتعديله للشاهد، تعديل له، فيؤخذ بتصديقه الشاهد، كما لو أقر بدون شهادة الشاهد.