(ولا يقبل) كتابه (فيما ثبت عنده ليحكم) المكتوب إليه (به إلا أن يكون بينهما مسافة قصر) فأكثر (¬1) لأنه نقل شهادة إلى المكتوب إليه، فلم يجز مع القرب، كالشهادة على الشهادة (¬2) .
(ويجوز أن يكتب) كتابه (إلى قاض معين (¬3)
¬__________
(¬1) أي فيقبل كتابه، فيما ثبت عنده، ليحكم المكتوب إليه به، وصورة الثبوت أن يقول: ثبت عندي، أن لفلان على فلان، كذا وكذا ونحوه، قال الشيخ: وإخبار الحاكم، أنه ثبت عندي، بمنزلة إخباره، أنه حكم به، أما إن قال: شهد عندي فلان، او أقر عندي، فهو بمنزلة الشاهد سواء، فإنه في الأول تضمن قوله: ثبت عندي الدعوى والشهادة، والعدالة والإقرار، وهذا من خصائص الحكم، بخلاف قوله: شهد عندي، أو أقر عندي، فإنما يقتضي الدعوى.
(¬2) ولا يقبل إذا سمع الكاتب البينة وجعل تعديلها إلى الآخر المكتوب إليه، إلا في مسافة قصر فأكثر، والثبوت ليس بحكم، بل خبر بالثبوت قال الشيخ: ويجوز نقله إلى مسافة قصر فأكثر، ولو كانت الذي ثبت عنده، لا يرى جواز الحكم به، لأن الذي ثبت عنده ذلك الشيء، يخبر بثبوت ذلك عنده، قال: وللحاكم الذي اتصل به ذلك الثبوت، الحكم به، وإذا كان يرى صحته.
(¬3) أي ويجوز لقاضي جهة، أن يكتب إلى قاضي جهة أخرى معين، يعينه في نص كتابه، فيقول: فلان، قاضي البلد أو الجهة الفلانية، ويلزمه قبوله.