كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 7)

لقول ابن عباس: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة، فقال: «ترى الشمس؟» ، قال: نعم، فقال: «على مثلها فاشهد أو دع» ، رواه الخلال في جامعه (¬1) .
والعلم إما (برؤية أو سماع) من مشهود عليه (¬2) كعتق وطلاق، وعقد (¬3) فيلزمه أن يشهد بما سمع (¬4) ولو كان مستخفيا حين تحمل (¬5) (أو) سماع (باستفاضة فيما يتعذر علمه) غالبا (بدونها (¬6)
¬__________
(¬1) وأخرجه بن عدي بإسناد ضعيف، وقال البيهقي: لم يرد من طريق يعتمد عليه، وقال ابن حجر: ولكن معنى الحديث صحيح.
(¬2) لأن مدرك الشهادة: الرؤية والسماع.
(¬3) أي عقد بيع أو إجارة أو صلح أو نكاح، وغير ذلك، والمراد العلم في أصل المدرك لا في دوامه.
(¬4) أي من معتق أو مطلق، أو بائع ونحو ذلك.
(¬5) أي تحمله الشهادة، أو غير مستخف فيلزمه الشهادة بما سمع، على ما تقدم.
وقال مالك: إن كان المشهود عليه ضعيفا ينخدع، لم يقبلا عليه وإلا قبلت.
(¬6) ولا تسمع شهادة باستفاضة، إلا فيما يتعذر علمه بدونها، وذلك بأن يشتهر المشهود به بين الناس، فيتسامعون به بإخبار بعضهم بعضا، والموت قد لا يباشره إلا الواحد.

الصفحة 585