(الثاني: العقل، فلا تقبل شهادة مجنون، ولا معتوه (¬1) وتقبل) الشهادة (ممن يخنق أحيانا) إذا تحمل وأدى (في حال إفاقته) لأنها شهادة من عاقل (¬2) .
(الثالث: الكلام فلا تقبل شهادة الأخرس، ولو فهمت إشارته) لأن الشهادة يعتبر فيها اليقين (¬3) (إلا إذا أداها) الأخرس (بخطه) فتقبل (¬4) .
¬__________
(¬1) قال أحمد: العقل غريزة، يعني ليس مكتسبا، وهو ما يحصل به الميز بين المعلومات، والمجنون مسلوب العقل، والمعتوه المختل العقل، دون الجنون.
(¬2) أشبه من لم يجن.
(¬3) وإنما اكتفي بإشارة الأخرس في أحكامه، كنكاحه وطلاقه للضرورة.
(¬4) لدلالة الخط على الألفاظ، وتجوز شهادة الأعمى في المسموعات وفيما
رآه قبل عماه، إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه، وقال الشيخ: إذا سمع صوته صحت الشهادة عليه أداء، كما تصح تحملا فإنا لا نشترط رؤية المشهود عليه، حين التحمل ولو كان شاهدا بصيرا، فكذلك لا يشترط عند الأداء.