كتاب حاشية الروض المربع (اسم الجزء: 7)

(ومن سره مساءة شخص، أو غمه فرحه، فهو عدوه) (¬1) والعداوة في الدين غير مانعة، فتقبل شهادة مسلم على كافر، وسني على مبتدع (¬2) وتقبل شهادة العدو لعدوه، وعليه في عقد نكاح (¬3) ولا شهادة من عرف بعصبية، وإفراط في حمية (¬4) كتعصب قبيلة على قبيلة، وإن لم تبلغ رتبة العداوة (¬5) .
¬__________
(¬1) وكذا طلبه له الشر، فلا تقبل ممن شهد على عدوه، للتهمة، والمراد العداوة الدنيوية.
(¬2) لأن الدين يمنعه، ومن ارتكب محظور في دينه.
(¬3) لأن ليس فيه ذريعة إلى بلوغ غرضه، وتشفيه من عدوه.
(¬4) أي ولا تقبل شهادة من عرف بعصبية، أو عرف بإفراط في حمية لقبيلته.
(¬5) أي العصبية والإفراط في الحمية والعصبية، والتعصب: المحاماة والمدافعة، والإفراط، مجاوزة الحد في حماية القبلية بعضها لبعض، فلم تقبل شهادة بعضهم لبعض، لحصول التهمة بذلك.

الصفحة 605