كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
فالعطف مطلقا بواو ثم فا ... حتى أم او كفيك صدق ووفا
وأتبعت لفظا فحسب بلْ ولا ... لكن كلم يبد امرؤ لكن طلا
(خ ٢)
* قولُه: «"بَلْ" و"لا" "لكنْ"»: ولها رابعٌ عند كـ (¬١)، وهو "ليس"، ونقله ابنُ عُصْفُورٍ (¬٢) عن البَغْداديين (¬٣)، فهذه في مقابلة الواو والفاء و"ثُمَّ" و"حتَّى"، وهي أربعة يشرك (¬٤) في اللفظ والمعنى، صارت ثمانيةً، وبقي: "أَمْ" و"أَوْ"، وفي معناهما خلاف (¬٥).
* خرَّج عليه (¬٦) بعضُهم قولَ المُتَنَبِّي:
بَقَائِي شَاءَ -لَيْسَ هُمُ- وارْتِحَالَا (¬٧) (¬٨)
قال: المعنى: بقائي شاءَ لا هُمْ، فأَجرى "ليس" مُجرى "لا"، قال ابنُ سِيدَهْ (¬٩): إنما المعروف العكسُ، نحو:
---------------
(¬١) ينظر: مجالس ثعلب ٤٤٧.
(¬٢) شرح جمل الزجاجي ١/ ٢٢٣.
(¬٣) ينظر: الحلبيات ٢٦٤، والتذييل والتكميل ١٣/ ٦٧.
(¬٤) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: تُشْرِك.
(¬٥) الحاشية في: ١١١.
(¬٦) أي: العطف بـ"ليس" المذكور في الحاشية المتقدمة.
(¬٧) كذا في المخطوطة بواو، والصواب ما في مصادر البيت: هُمُ ارتِحالا، ولعل الناسخ ظنَّ ضمة ميم "هُمُ" واوًا.
(¬٨) صدر بيت من الوافر، وعجزه:
... وحُسْنَ الصبرِ زَمُّوا لا الجِمَالا
ارتحالا: معمول لـ"شاء". ينظر: الديوان ١٢٨، والفسر ٤/ ١٥٣، وشرح الواحدي ٢١٦.
(¬٩) لم أقف على كلامه في مطبوعتَيْ كتابه: شرح المشكل من شعر المتنبي، ولعله في كتابه: الإعراب عن مراتب قراءة الآداب، ولم أقف على ما يفيد بوجوده، وقد نقل منه ابن هشام تعليقاتٍ على أبياتٍ للمتنبي في بابَيْ التعجب والنداء.