كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

قاطعةٌ بحصول أحد الأمرين، وتريد التعيينَ.
كذا قال ابنُ عُصْفُورٍ (¬١)، وفيه نظرٌ؛ لأن السؤال إذا كان خَطَأً إنما يقال لقائله: لم تسألْ على الوجه، أو: بنيتَ سؤالَك على غير صحيحٍ، أما أن يجاب بما يجاب به السؤالُ فلا. انتهى.
فإن قلت: اجعل "أَمْ" منفصلةً، و"ذو خصومةٍ" خبرٌ لمحذوف، أي: أم أنت ذو خصومة، فيكون جملةً.
قلت: إنه أجاب "أذو زوجةٍ" بقوله: "إنَّ أهليَ جِيرةٌ"، و"أَمْ" المنقطعةُ مُضرَبٌ عما قبلها، فلا تحتاج لجوابٍ (¬٢).
* قال ابنُ عَطِيَّةَ (¬٣): ذهب كثيرٌ من النحاة إلى أن "أَمْ" لا / تكون (¬٤) معادلةً للألف مع اختلاف / الفعلين، بل إذا دخلتا / على (¬٥) فعل واحد، كقولك: أزيدٌ قام أم / عمرو؟ و: أقام زيدٌ أم عمرٌو؟ / وإذا (¬٦) اختلف الفعلان كهذه الآية، / -يعني: {أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ / مِنَ الْعَالِينَ} (¬٧) - فلا معادلةَ، ومعنى الآية: أَحَدَثَ لك هذا الاستكبارُ / الآنَ أم كنت قديمًا ممن / لا (¬٨) يليق أن تُكلَّف مثلَ هذا؛ لعلوِّ مكانك؟ وهذا على وجه / التوبيخ. انتهى.
قال / ... (¬٩) يَرُدُّ عليه: هذا الذي ذكره عن كثير من / النحويين مذهبٌ غيرُ /
---------------
(¬١) شرح جمل الزجاجي ١/ ٢٣٧، ٢٣٨.
(¬٢) الحاشية في: وجه الورقة الرابعة الملحقة بين ٢٣/ب و ٢٤/أ.
(¬٣) المحرر الوجيز ٤/ ٥١٥.
(¬٤) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٥) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٦) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٧) ص ٧٥.
(¬٨) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٩) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة. والرد الآتي بنصه في البحر المحيط ٩/ ١٧٥.

الصفحة 1059