كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

تجدُها بغير واو، فهي إذًا للاستدراك، والواو هي العاطف، كـ"أَمَّا" (¬١).
* ابنُ النَّحَّاسِ أبو جَعْفَرٍ (¬٢): وإنما دخلت الواو على "لكنْ" تشبيهًا ... (¬٣) (¬٤).
* ع: شَرْطُ كونِ «"لكنْ"» عاطفةً ثلاثةُ أمور:
الأول: أن يقع بعدها مفرد، وإلا فهي حرف ابتداءٍ، نحو: {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ} الآيةَ (¬٥).
الثاني: أن لا تصحب عاطفًا؛ إذ العاطفُ لا يدخل على مثله، فنحو: {وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} (¬٦)، {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ} (¬٧) على إضمار "كان".
الثالث: أن يتقدَّمها نفيٌ أو نهيٌ، فلا يجوز: قام زيدٌ لكنْ عمرٌو، خلافًا للكوفيين (¬٨) (¬٩).
* قولُه: «و"لا"» إنما يُعطف بها بشروط:
أحدها: تقدُّم ما ذكر (¬١٠)، فليس يجوز: ما جاءني زيدٌ لا عمرٌو.
---------------
(¬١) الحاشية في: ١١٥.
(¬٢) لم أقف على كلامه هذا، وقال في إعراب القرآن ١/ ١٦٧ نقلًا عن الأخفش الصغير: ودخلت الواو على "لكن" -وهما حرف عطف على قول قومٍ-؛ لضعف "لكن".
(¬٣) موضع النقط كلمتان لم أتبيَّنهما في المخطوطة، ورسمهما: بغيرُ طنا.
(¬٤) الحاشية في: ١١٥.
(¬٥) النساء ١٦٢.
(¬٦) يونس ٣٧، ويوسف ١١١.
(¬٧) الأحزاب ٤٠.
(¬٨) ينظر: الإنصاف ٢/ ٣٩٦، والتذييل والتكميل ١٣/ ١٥٦.
(¬٩) الحاشية في: ١١٦.
(¬١٠) في قوله:
... ... ... ««و"لا" ... نداءً او أمرًا أو إثباتًا تلا»

الصفحة 1075