كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

والثاني: كون المعطوف مفردًا لا جملةً، فليس: {لَا تُضَارُّ} (¬١) عطفًا على: "لا تُكَلَّفُ"؛ لانتفاء الشرطين، خلافًا للكِسَائيِّ (¬٢).
الثالث: أن لا تقترن بالواو، فليس منه: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} (¬٣)، خلافًا لبعضهم؛ لانتفاء هذا والأولِ.
الرابع: أن لا يَصدُق ما بعدها على ما قبلها، فلا يصح: جاءني زيدٌ لا رجلٌ، ولا العكس، فلا يجوز: جاءني رجلٌ لا زيدٌ.
قيل: وخامس: أن لا يكون العامل فعلًا ماضيًا؛ لئلا يُوهِم الدعاءَ، وخولف (¬٤).
وبل كلكن بعد مصحوبيها ... كلم أَكن في مربع بل تَيْها

(خ ٢)
* ع: "لا" لنفي الموجَب، و"لكنْ" لإيجاب المنفي، و"بَلْ" لنقل (¬٥) الإيجاب، وإيجاب المنفي (¬٦).
* "شرح الغاية" (¬٧): زعم (¬٨) المبرِّدُ (¬٩) في مثل: ما قام زيدٌ بل عمرٌو إلى أنه يجوز أن
---------------
(¬١) البقرة ٢٣٣، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. ينظر: السبعة ١٨٣، والإقناع ٢/ ٦٠٨. وتمام الآية على هذه القراءة: {لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارُّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ}.
(¬٢) ينظر: الحجة ٢/ ٣٣٣، ومفاتيح الغيب ٦/ ٤٦٢، والتذييل والتكميل ١٣/ ١٦١.
(¬٣) الفاتحة ٧.
(¬٤) الحاشية في: ١١٥.
(¬٥) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: لنفي.
(¬٦) الحاشية في: ١١٦.
(¬٧) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ١٢٨.
(¬٨) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في النكت الحسان: ذهب؛ ليستقيم مع قوله الآتي: إلى أنه يجوز ...
(¬٩) ينظر: شرح جمل الزجاجي ١/ ٢٣٩، وشرح التسهيل ٣/ ٣٦٨، والتذييل والتكميل ١٣/ ١٥٠، ومغني اللبيب ١٥٢.

الصفحة 1076