كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

[أَ] (¬١) مِنْ رَسْمِ دَارٍ مَرْبَعٌ وَمَصِيفُ ... لِعَيْنَيْكَ مِنْ مَاءِ الشُّؤُونِ وَكِيفُ؟ (¬٢)
وقال (¬٣):
رَدُّوا الجِمَالَ بِذِي طُلُوحٍ بَعْدَمَا ... هَاجَ المَصِيفُ وَقَد توالى (¬٤) المَرْبَعُ (¬٥)

هذا لجَرِيرٍ، والأوَّل لجَرْوَلٍ، أعني: الحُطَيْئةَ.
وأما الاختلاف ففي إطلاقه على مكان الإقامة مطلقًا، سواءٌ أكان في الربيع أو غيره، فنفى ذلك ابنُ الخَشَّابِ (¬٦)، وخطَّأ الحَرِيريَّ في قوله (¬٧): «فجَعَل يشيع (¬٨) مَنْ يَتْبَعُه، لكي يُجْهَلَ مَرْبَعُه».
وأثبت ذلك ابنُ بَرِّي (¬٩)، وردَّ على ابن الخَشَّاب، واستَدل بقول الحَادِرة (¬١٠):
---------------
(¬١) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في مصادر البيت، وبه يستقيم المعنى، ويسلم البيت من الخرم، وهو حذف أول متحرك من الوتد المجموع في أول البيت، كما في: الوافي في العروض والقوافي ٤١، ٤٢.
(¬٢) بيت من الطويل. الرسم: الأثر، والشؤون: مجاري الدمع من الرأس إلى العين. ينظر: الديوان بشرح ابن السكيت ١٦٦، والمحكم ٨/ ٤٩٣، وأمالي ابن الشجري ٢/ ١١١، وشرح التسهيل ٣/ ١١٨، وخزانة الأدب ٨/ ١٢١.
(¬٣) هو جرير.
(¬٤) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: تَوَلَّى.
(¬٥) بيت من الكامل. ذو طُلُوح: موضع، وهاج المصيف: جاء الصيف. ينظر: شرح النقائض ٣/ ١٠٤٦، وغريب الحديث للحربي ٣/ ١٠٩٢، ومنتهى الطلب ٥/ ١١١.
(¬٦) الرد على الحريري في المقامات ٤٣٩.
(¬٧) المقامات ١١.
(¬٨) كذا في المخطوطة، وهي في مطبوعة المقامات: يُسَرِّب.
(¬٩) الانتصار للحريري ٤٣٩، ٤٤٠.
(¬١٠) هو قطبة بن أوس المازني الغطفاني، شاعر جاهلي مُقِلٌّ، والحادرة -ويقال: الحويدرة-: الضخم. ينظر: الأغاني ٣/ ١٨٨.

الصفحة 1078