كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

صَلَحَ} (¬١).
قلت: هذا من قوله (¬٢): «أو فاصلٍ مَّا»، لا من قوله: «بضميرٍ».
فإن قلت: فما وجهُ هذا التطويلِ؛ وهلَّا قال: فافصِلْ بفاصلٍ مَّا؟
قلت: أراد بذلك التنبيهَ على (¬٣) أن الفصل بالضمير المنفصل هو الغالب (¬٤).
* مثَّل س (¬٥) في باب الضمائر حين تعرَّض إلى أن الضمير يُفصَل إذا لم يُقْدَر على اتصالٍ؛ بنحو: أين أنت؟ و: كنَّا وأنتم ذاهبون (¬٦).
قال الصَّفَّارُ (¬٧): فإما أن يريد: إذا استُعمل ذلك، وهو في الشعر، أو أجازها بشرط تصحيحها، وهو أنك إن تكلمت بها أتيت بالمصحَّح، وإلا فهو قد نصَّ (¬٨) قبل (¬٩) هذا على أن العطف على هذه الصفة ممتنعٌ، أعني: إذا لم ينفصل (¬١٠).
* مِنْ عطف الضمير المنفصل على الظاهر:
أَلَيْسَ اللَيْلُ يَجْمَعُ أُمَّ عَمْرٍو
---------------
(¬١) الرعد ٢٣.
(¬٢) في بيت الألفية التالي.
(¬٣) مكررة في المخطوطة.
(¬٤) الحاشية في: ١١٦.
(¬٥) الكتاب ٢/ ٣٥٢.
(¬٦) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الكتاب: ذاهبين.
(¬٧) لم أقف على كلامه في شرح كتاب سيبويه، وثلاث مخطوطات شرحه المعروفة ينتهي الكلام فيها قبل هذا الموضع من كتاب سيبويه. ينظر: مقدمة تحقيق د. معيض العوفي ١/ ١٤٨، ١٨٣ - ١٩٢.
(¬٨) الكتاب ٢/ ٣٧٧.
(¬٩) كذا في المخطوطة، والصواب: بعد.
(¬١٠) الحاشية في: ١١٦.

الصفحة 1080