كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

هذا الاستعمال لازمًا لهذه اللفظة (¬١).
وعَوْدُ خافِضٍ لَدَى عطف على ... ضميرِ خفضٍ لازما قد جُعِلا

(خ ٢)
* [«خافضٍ»]: ولو كان اسمًا، نحو: {نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ} (¬٢).
ع: فيها إطلاق الآباء على الأب -وهو إسحاقُ- والعمِّ -وهو إسماعيلُ- والجدِّ -وهو الخليلُ- صلى الله وسلم على نبينا وعليهم.
ومن هذا: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} (¬٣)؛ إلا أن هذا بالاتفاق؛ لأن المعطوف ضميرٌ، والضميرُ المخفوضُ لا ينفصل.
وقال ابنُ الحَرِيريِّ (¬٤): لا يجوز: بين زيدٍ وبين عمرٍو، وفِعْلُه من أقبح اللَحْن.
وردَّه عَبْدُالله بنُ بَرِّي (¬٥)، قال: بل هل (¬٦) جائز على إعادة "بين" على جهة التوكيد، كقوله تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ} (¬٧)، فأعاد "لا" تأكيدًا.
قال: وقد جاء مثلُ هذا في الشعر، كقول أَعْشَى (¬٨) باهِلةَ (¬٩):
---------------
(¬١) الحاشية في: ٢٤/ب.
(¬٢) البقرة ١٣٣.
(¬٣) الكهف ٧٨.
(¬٤) درة الغوَّاص ٧٢.
(¬٥) حواشي درة الغوَّاص ٩٠ - ٩٢.
(¬٦) كذا في المخطوطة، والصواب: هو.
(¬٧) فصلت ٣٤.
(¬٨) هو عامر بن الحارث بن رياح الباهلي، أبو قحفان، من شعراء المراثي الجاهليين. ينظر: طبقات فحول الشعراء ١/ ٢٠٣، والمؤتلف والمختلف للآمدي ١٥.
(¬٩) ويروى لأعشى هَمْدان.

الصفحة 1083