كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
واختصم عمرٌو، على الوجه الذي ذكرناه (¬١)، والنحاة يمنعونه -أُرَى- (¬٢).
وليس عندي لازما إذ قدْ أتى ... في النظم والنثر الصحيح مُثبتا
(خ ٢)
* لا يختص عدمُ اللزوم بالناظم، كما يُوهِمه ظاهرُ كلامه.
و: «إِذْ» تعليلٌ (¬٣).
* {وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (¬٤): قيل: عطفٌ على "الشهر"، وهم لم يسألوا عن المسجد.
وقيل: عطفٌ على "سبيل"، وفيه الفصلُ بين المصدر وصلتِه بالأجنبي.
وقيل: على الهاء في "به"، وجمهورُ البصريين يشرُطون إعادةَ الخافض.
وقيل: الخافض مقدَّر، أي: وبالمصدر (¬٥)، وحُذف باقيًا عملُه؛ لتقدُّم ذكره.
وقيل: التقدير: وصدٌّ عن المسجد، وفيه أمران: حذفُ الجارِّ وبقاءُ عملِه من غير أن يكون المجرور وجارُّه معطوفَيْن على مثلهما، وإعمالُ المصدر محذوفًا.
وقيل: قَسَمٌ، كما قيل في: {وَ الْأَرْحَامِ} (¬٦)، وكما قيل في:
---------------
(¬١) في ص ١٠٦٥ تعليقًا على بيت الألفية المتقدِّم:
وبانقطاعٍ، وبمعنى "بل" وَفَتْ ... إن تكُ مما قُيِّدتْ به خلتْ
(¬٢) الحاشية في: ١١٧.
(¬٣) الحاشية في: ١١٧.
(¬٤) البقرة ٢١٧، وتمامها: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ}.
(¬٥) كذا في المخطوطة، والصواب: وبالمسجد.
(¬٦) النساء ١، وهي قراءة حمزة. ينظر: السبعة ٢٢٦، والإقناع ٢/ ٦٢٧، وتمامها على هذه القراءة: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحَامِ}.
الصفحة 1085