كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
يأتِ بالواجب المقدَّر له.
ع: هذا الذي يُقدَّر لا بدَّ منه، ولا يضرُّ، وهو بعد تقدير المعطوف، فلا بدَّ من تقدير شيئين (¬١).
* مِنْ حذف المعطوف بالواو: {مَا شَهِدْنَا مَُهْلَكَ أَهْلِهِ} (¬٢)، أي: مهلكَه ومهلكَ أهله، ودلَّ عليه: {لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} (¬٣)، وما رُوي من أنهم كانوا عزموا على قتله وقتلِ أهله، فهذا كقوله (¬٤):
فَمَا كَانَ بَيْنَ الخَيْرِ لَوْ جَاءَ سَالِمًا ... أَبُو حَجَرٍ (¬٥) إِلَّا لَيَالٍ قَلَائِلُ (¬٦)
أي: بين الخير وبيني، وكذا: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} (¬٧)، أي: والبَرْدَ (¬٨).
* روى قُطْرُبٌ (¬٩):
---------------
(¬١) الحاشية في: ٢٤/ب.
(¬٢) النمل ٤٩، وفتح الميم واللام في "مهلك" رواية أبي بكر عن عاصم، وضم الميم وفتح اللام قراءة بقية السبعة إلا حفصًا عن عاصم، فبفتح الميم وكسر اللام. ينظر: السبعة ٤٨٣، والإقناع ٢/ ٦٩٠.
(¬٣) النمل ٤٩.
(¬٤) هو النابغة الذُّبياني.
(¬٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا، وهي في الديوان وعند العينيِّ: حُجُرٍ، وبيَّن أن ضم الجيم للوزن.
(¬٦) بيت من الطويل. ينظر: الديوان ١٢٠، وشرح التسهيل ٢/ ٣٤١، والتذييل والتكميل ٩/ ٧٨، والمقاصد النحوية ٤/ ١٦٥١.
(¬٧) النحل ٨١.
(¬٨) الحاشية في: ٢٤/ب.
(¬٩) معاني القرآن وتفسير مشكل إعرابه ١٩٣، وينظر: الخصائص ٢/ ٤٦٢.