كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

{وَاتَّخِذُوا} (¬١) فالتقدير: وقلنا: اتَّخِذوا (¬٢).
* {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} (¬٣)، فاختَلَفوا، قال الزَّمَخْشَريُّ (¬٤): كان الناس أمةً واحدةً متفقين على دين الإسلام، فبعث الله النبيين، يريد: فاختلفوا، فبعث الله، وإنما حُذف؛ لدلالة قوله تعالى: {لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} (¬٥)، وفي قراءة عبدِالله (¬٦): {فَاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللَّهُ}، ويدلُّ عليه: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا} (¬٧).
ع: في "صَحِيح" (¬٨) البُخَاريِّ: «مَنْ أَكَلَ ناسيًا وهو صائمٌ فلْيُتِمَّ صومَه؛ فإنما أطعمه الله وسَقَاه»، فآخرُ الحديث يقتضي تقديرَه: أو شَرِبَ ناسيًا (¬٩).
واعطِفْ على اسمٍ شِبْهِ فعلٍ فِعْلا ... وعكسا استَعْمِلْ تجِدْه شهلا (¬١٠)

(خ ١)
---------------
(¬١) هي قراءة أبي عمرو وابن كثير وحمزة والكسائي وعاصم. ينظر: السبعة ١٧٠، والإقناع ٢/ ٦٠٢.
(¬٢) الحاشية في: ١١٨.
(¬٣) البقرة ٢١٣، وتمامها: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ}.
(¬٤) الكشاف ١/ ٢٥٥.
(¬٥) البقرة ٢١٣.
(¬٦) ينظر: شواذ القراءات للكرماني ٨٩.
(¬٧) يونس ١٩.
(¬٨) ٦٦٦٩، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٩) الحاشية في: ١١٨.
(¬١٠) كذا في المخطوطة، ولعله أراد وضع النقط تحت السين علامةً على الإهمال، كما صنع في بعض المواضع، فسها بوضعها فوقها، وهي في نسخ الألفية العالية: «سَهْلا». ينظر: الألفية ١٣٨، البيت ٥٦٤.

الصفحة 1099