كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

أبو (¬١) السَّمَّال (¬٢): «أَوْ كُلَّمَا»، قال الزَّمَخْشَريُّ (¬٣): على أن المعنى: إلا لذين فليتقوا (¬٤) أوْ كُلَّما، أي: أو نَقَضوا عهدَ الله مرارًا كثيرةً.
ع: وليس من هذا: {وَأَقْرَضُوا} (¬٥)؛ لأن الفصل يأبى عطفَه على "مُصَّدِّقين"، أعني: الفصلَ بـ"المُصَّدِّقات"، ولكن العطف على مجموع "مُصَّدِّقين" و"مُصَّدِّقات"، كأنه قيل: إن الذين تصدقوا وأقرضوا، على أن يكون "الذين تصدَّقوا" شاملًا للمذكَّرين والمؤنثاتِ، أو اعتراضٌ بين اسم "إِنَّ" وخبرِها، أو مستأنفٌ (¬٦).
* ع: العطف في: {وَأَقْرَضُوا} (¬٧) إما على مجموع الصلتين، وغُلِّب المذكرُ، أو الواو للحال، أو حُذف الموصول، وهذه صلتُه، قيل: أو عطفٌ على "مُصَّدِّقين"، ويردُّه الفَصْلُ (¬٨).
* قولُه: «وعَكْسًا استَعْمِلْ»: جَعَل مِن هذا في "شرح الكافِية" (¬٩): {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} (¬١٠)، وفي "الكَشَّاف" (¬١١): "مُخْرِج" عطفٌ على "فالق"، و"يخرج الحيَّ من الميِّت" مبينِّةٌ لـ"فالِق الحبِّ والنَّوى"؛ لأن فَلْقَها من جنس إخراج الحيِّ
---------------
(¬١) هو قَعْنَب بن هلال بن أبي قَعْنَب العدوي البصري، له اختيار شاذٌّ في القراءة، روى عنه أبو زيد الأنصاري. ينظر: معرفة القراء الكبار ٢٦٦، ٣٠٧، وغاية النهاية ٢/ ٢٧.
(¬٢) ينظر: مختصر ابن خالويه ١٦، وشواذ القراءات للكرماني ٧١.
(¬٣) الكشاف ١/ ١٧١.
(¬٤) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الكشاف: إلا الذين فسقوا.
(¬٥) الحديد ١٨، وتمامها: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ}.
(¬٦) الحاشية في: ١١٩.
(¬٧) الحديد ١٨.
(¬٨) الحاشية في: ١١٩.
(¬٩) شرح الكافية الشافية ٣/ ١٢٧٢.
(¬١٠) الأنعام ٩٥، وتمامها: {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}.
(¬١١) ٢/ ٤٧، ٤٨.

الصفحة 1101