كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
بـ"بل" بعد أمرٍ أو خبرٍ مثبَتٍ.
وتلخَّص أن الحدَّ مانعٌ، وأن المنسوقَ لا يَخرُجُ بفصلٍ واحدٍ، بل بفصلَيْن (¬١).
* لِكَوْن البدل هو المقصودَ بالحكم كان الكثيرُ أن يكون هو المعتمدَ بما يَرِدُ بعده من ضميرٍ وغيرِه، نحو: إن هندًا حُسْنُها فاتِنٌ، وإن زيدًا نَجَابَتُه بيِّنةٌ، وإن هندًا طَرْفُها غَنِجٌ، وقُرئ (¬٢): {تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهَهُمْ مُسْوَدَّةً} (¬٣)، على أن "مُسْوَدَّةً" حالٌ، ولم يَقُل: مُسْوَدِّين، وقال الشاعر (¬٤):
فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكَ وَاحِدٍ (¬٥)
ونَدَرَ عكسُه، نحو:
إِنَّ السُّيُوفَ غُدُوَّهَا وَرَوَاحَهَا ... تَرَكَتْ هَوَازِنَ مِثْلَ قَرْنِ الأَعْضَبِ (¬٦) (¬٧)
---------------
(¬١) الحاشية في: ١١٩.
(¬٢) لم أقف عليها منسوبةً لأحد. ينظر: معاني القرآن للأخفش ٢/ ٤٩٥، وإعراب القراءات الشواذ ٢/ ٤١٢، والبحر المحيط ٩/ ٢١٦.
(¬٣) الزمر ٦٠.
(¬٤) هو عَبْدة بن الطَّبِيب.
(¬٥) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
... ولكنَّه بنيانُ قومٍ تهدَّما
ينظر: الديوان ٨٨، والكتاب ١/ ١٥٦، والبيان والتبيين ٢/ ٣٥٣، ٣/ ١٨٨، والشعر والشعراء ٢/ ٧١٨، والأصول ٢/ ٥١، وشرح التسهيل ٣/ ٣٣٨، والتذييل والتكميل ١٣/ ٤٣.
(¬٦) بيت من الكامل، للأخطل. الأعضب: الكبش المكسور القَرْن. ينظر: الديوان ٧٤، ومجاز القرآن ٢/ ٢٢، وجمهرة اللغة ١/ ٣٥٤، وكتاب الشعر ٢/ ٥١٧، وتوجيه اللمع ٢٨٠، وشرح التسهيل ٣/ ٣٣٩، وخزانة الأدب ٥/ ١٩٩.
(¬٧) الحاشية في: ١١٩.