كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

* قولُه فيما تقدَّم (¬١): «أو بَعْضًا»: نحو: {وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} (¬٢) (¬٣).
* قولُه فيما تقدَّم (¬٤): «أو ما يشتمل عليه»: وذلك نحو: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} (¬٥)، أو مفعولٌ لأجله، أي: كراهةَ أن يُذكَر، أو التقديرُ: مِنْ أن يُذكَر، كما تقول: منعت زيدًا من كذا، ففي موضع "أَنْ" الخلافُ (¬٦) المشهورُ (¬٧).
* مِن مُثُل بدل الاشتمال: {مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ} (¬٨)، ... (¬٩) مريم، قال ز (¬١٠): لأن الأحيان مشتمِلةٌ على ما فيها، وفيه أن المقصود بذكر مريمَ ذكرُ وقتِها هذا؛ لوقوع هذه القصة العجيبةِ فيه (¬١١).
* قولُه: «أو كمعطوفٍ بـ"بَلْ"»: قالوا: والأحسنُ أن يُستعمل معطوفًا بـ"بَلْ"، وفيه نظرٌ على ما تقرَّر من معنى المعطوف بـ"بَلْ" في (¬١٢)، فنحو: جاءني زيدٌ بل حمارٌ؛ ماشٍ هنا، بخلاف: أكلت سمكًا بل تمرًا بل زبيبًا؛ فإنه يقتضي أن الذي أكلته ليس سمكًا ثم (¬١٣) (¬١٤).
وذا للاضْرابِ اعْزُ إِن قَصْدًا صَحب ... ودُونَ قَصْدٍ غلَطٌ به سُلِب
---------------
(¬١) قال ذلك؛ لأنه كتب هذه الحاشية في ١٢١، والبيت المعلَّق عليه في ١١٩.
(¬٢) البقرة ١٢٦.
(¬٣) الحاشية في: ١٢١.
(¬٤) قال ذلك؛ لأنه كتب هذه الحاشية في ١٢١، والبيت المعلَّق عليه في ١١٩.
(¬٥) البقرة ١١٤.
(¬٦) تقدَّم في باب تعدي الفعل ولزومه ص ٥٢٢، وهو: هل الموضع بعد حذف الجار من "أَنَّ" و"أَنْ" نصبٌ أو خفضٌ؟
(¬٧) الحاشية في: ١٢١.
(¬٨) مريم ١٦.
(¬٩) موضع النقط كلمة لم أتبيَّنها في المخطوطة، ورسمها: وتابعه.
(¬١٠) الكشاف ٣/ ٩.
(¬١١) الحاشية في: ١٢٠.
(¬١٢) كذا في المخطوطة، وقد تقدَّم في باب عطف النسق ص ١٠٧٦، ١٠٧٩ التعليق على قوله:
و"بَلْ" كـ"لكنْ" بعد مصحوبَيْها ... كـ: لم أكنْ في مَرْبَعٍ بل تَيْهَا
وانقل بها للثانِ حكمَ الأولِ ... في الخبر المثبَتِ والأمرِ الجَلِي
(¬١٣) كذا في المخطوطة، ولم أقف فيها للكلام على تتمة.
(¬١٤) الحاشية في: ١١٩.

الصفحة 1109