كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وقال الآخَرُ (¬١):
يَا جَعْفَرٌ يَا جَعْفَرٌ يَا جَعْفَرُ
إِنْ أَكُ دَحْدَاحًا فَأَنْتِ أَقْصَرُ (¬٢) (¬٣)

(خ ٢)
* كيف تصنعُ بما جاء في الذِّكر المشهور (¬٤): «خَشَعَ لك سمعي وبصري ومُخِّي وعظمي وشَعْري وبَشَري وما استقلَّت به قدمي لله رب العالمين»؟ (¬٥)
* بَقِي عليه: والأبدال (¬٦): الغلط والنسيان والإضراب.
والحاصلُ أنه لا يمتنع إلا في بدل كلٍّ من كلٍّ إذا لم يُفِد الإحاطةَ (¬٧).
* فائدةُ البدل في: {صِرَاطَ الَّذِينَ} (¬٨)؛ ولم يقل من أوَّل الأمر بغير متبوعٍ: التأكيدُ؛ لِمَا فيه من التثنية والتكريرِ والإشعارِ بأن الطريق المستقيم بيانُه وتفسيرُه: صراط المسلمين؛ ليكون ذلك شهادهم (¬٩) لصراطهم بالاستقامة على أبلغ وجهٍ وآكدِه، كما تقول: هل أدلُّك على أكرم الناس وأفضلهم فلانٍ؟ فهذا أبلغُ من قولك: هل أدلُّك على فلانٍ الأكرمِ الأفضلِ؟ لأنك ذكرته مجملًا ومفصَّلًا، وأوقعت "فلانًا" تفسيرًا له،
---------------
(¬١) هو أعرابيٌّ لم أقف على تسميته.
(¬٢) بيتان من مشطور الرجز. الدحداح: القصير، كما في: القاموس المحيط (د ح ح) ١/ ٣٣٠. ينظر: الكامل ١/ ١٢٥، وتصحيح الفصيح ٤٢٨، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٢/ ١٣، وتوجيه اللمع ١٢٥، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٢٨٧.
(¬٣) الحاشية في: وجه الورقة الأولى الملحقة بين ٢٢/ب و ٢٣/أ.
(¬٤) أخرجه الشافعي في المسند ٢٢٧ بهذا اللفظ من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ورواه أحمد في المسند ٩٦٠ بلفظ: «خشع سمعي ... »، ولا شاهد فيه.
(¬٥) الحاشية في: ١٢٠، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٩٢.
(¬٦) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: من الأبدال.
(¬٧) الحاشية في: ١٢٠.
(¬٨) الفاتحة ٧.
(¬٩) كذا في المخطوطة، والصواب: شهادةً.

الصفحة 1116