كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

و"المَظِنَّة": الموضعُ، فلانٌ مَظِنَّةُ الخير: أي: يُظَنُّ به.
تقول: إنك تبلغ الأُثَيْلَ صبيحةَ خامسٍ، إن وُفِّقت لطريقك، ولم تجز عنه.
بَلِّغْ بِهِ مَيْتًا بِأَنَّ تَحِيَّةً ... مَا إِنْ تَزَالُ بِهَا الركاب (¬١) تَخْفِقُ

ع: أي: بلِّغْ بالأُثَيْل ميتًا تحيَّةً (¬٢).
مِنِّي إِلَيْهِ وَعَبْرَةً مَسْفُوحَةً ... جَادَتْ لِمَائِحِهَا وَأُخْرَى تَخْنُقُ

أرادت بالمائح: أباها؛ لأنها تبكي لأجله، فكأنه يستمطرُها.
فَلَيَسْمَعَنَّ النَّضْرُ إِنْ نَادَيْتَهُ ... إِنْ كَانَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ أَوْ يَنْطِقُ
ظَلَّتْ سُيُوفُ بَنِي أَبِيهِ تَنُوشُهُ ... للهِ أَرْحَامٌ هُنَاكَ يشقق (¬٣)
أَمُحَمَّدٌ وَلَأَنْتَ ضِنْؤُ (¬٤) ...

البيتَ (¬٥)، نوَّنه للضرورة، وس (¬٦) يختار رفعَه.
و"ضِنْء": ولدٌ، وقال أبو (¬٧) عَمْرٍو (¬٨): بكسرٍ وبفتحٍ: الولد، وقال الأُمَويُّ (¬٩):
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: الركائب، وبه يستقيم الوزن.
(¬٢) لعله انتهى هنا تعليق ابن هشام على الكلام المنقول.
(¬٣) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: تَشَقَّق.
(¬٤) كذا في المخطوطة باعتبار حالة الهمزة في الوصل، والوجه: ضِنْءُ.
(¬٥) تمامه:
أمحمدٌ ولَأنتَ ضِنْءُ نجيبةٍ ... من قومِها والفحلُ فحلٌ مُعْرِقُ
(¬٦) الكتاب ٢/ ٢٠٢.
(¬٧) هو إسحاق بن مِرَارٍ الكوفي، عالم حافظ للُّغة وأشعار العرب، كثير السماع، أخذ عن المفضل الضبي، وأخذ عنه: ابنه عمرو، له: النوادر، والجيم، توفي سنة ٢٠٦، وقيل غير ذلك. ينظر: طبقات النحويين واللغويين ١٩٤، وتاريخ العلماء النحويين ٢٠٧، ومعجم الأدباء ٢/ ٦٢٥.
(¬٨) ينظر: الغريب المصنف ١/ ١٢١، وتهذيب اللغة ١٢/ ٤٨، والصحاح (ض ن ء) ١/ ٦٠.
(¬٩) ينظر: الغريب المصنف ١/ ١٢١، وتهذيب اللغة ١٢/ ٤٨، والصحاح (ض ن ء) ١/ ٦٠. والأموي هو عبدالله بن سعيد بن أبان، أبو محمد، عالم باللغة والأخبار، دخل البادية، وأخذ عن فصحائها، أخذ عنه أبو عبيد، له: كتاب النوادر. ينظر: الفهرست ١/ ١٣٣، وإنباه الرواة ٢/ ١٢٠، وبغية الوعاة ٢/ ٤٣.

الصفحة 1137