كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

ضَنْء: أصلٌ، وضِنْء: ولدٌ.
و"مُعْرِق": له عِرْقٌ في الكرم، يقال: مُعْرِقٌ، وعَرِيق، كـ: مُؤْلِم، وأَلِيم، ولا يكادون (¬١) يستعملون "مُعْرِق" إلا في المدح. /
كَانَ ضَرَّكَ

البيتَ (¬٢)،
وَالنَّضْرُ أَقْرَبُ مَنْ أَصَبْتَ وَسِيلَةً ... وَأَحَقُّهُمْ [إِنْ] (¬٣) كَانَ عِتْقٌ يُعْتَقُ

أي: وأحقُّهم [بأَنْ] (¬٤) يُعْتَقَ، فحذف الباءَ و"أَنْ"، ورفع الفعل (¬٥).
* «شِبْهه»: ما اتصل به شيءٌ من تمامه، وهو ٣: إما معمولٌ، أو معطوفٌ عليه قبل النداء، أو صفةٌ إن كان نكرةً غيرَ متجدِّدٍ تعريفُها.
قال الفَرَّاءُ (¬٦): النكرةُ الموصوفةُ المناداةُ تُؤْثِرُ العربُ نصبَها، يقولون: يا رجلًا كريمًا (¬٧) أَقْبِلْ، فإذا أفردوا رفعوا أكثرَ ممَّا ينصبون.
قلت (¬٨): ويؤيِّد قولَ الفَرَّاء: ما رُوي (¬٩) من قول النبي صلى الله عليه وسلم في
---------------
(¬١) مكرر أولها "يكاد" في المخطوطة.
(¬٢) تمامه:
ما كان ضرَّك لو مَنَنْتَ ورُبَّما ... منَّ الفتى وهو المَغِيظُ المُحْنَقُ
(¬٣) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في مصادر القصيدة، وبه يستقيم الوزن.
(¬٤) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
(¬٥) الحاشية في: ١٢٤، ١٢٥.
(¬٦) معاني القرآن ٢/ ٣٧٥.
(¬٧) مكرر آخرها "يما" في المخطوطة.
(¬٨) لعل القائل: ابن مالك، وكلامه في شرح التسهيل ٣/ ٣٩٢.
(¬٩) أورده ثعلب في مجالسه ٢٦٤، والذهبي في ميزان الاعتدال ٣/ ٦٤٤ بلفظ الشاهد معلقًا من حديث عائشة رضي الله عنها، وأخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المطالب العالية ٤/ ١٥٧ - ، والعقيلي في الضعفاء ٥/ ٣٥٩، والطبراني في الدعاء ٦٠٦ بلفظ: «يا عظيمُ يرجى ... »، ولا شاهد فيه.

الصفحة 1138