كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وقد كان مقتضى هذا القياس أن لا يجوز: يا زيدُ والضَّحَّاكُ؛ إلا أنهم يغتفرون في الثواني ما لا يغتفرون في الأوائل، وينبغي أن يؤخذ جوازُ هذا من قولهم (¬١): «جَمْع "يا" و"أَلْ"»، ولم يقل: نداء ما فيه "أَلْ"، فافْهَمْه (¬٢).
والأَكثرُ اللَّهُمَّ بِالتَعْويضِ ... وشذَّ يا اللَّهُم في قَريض

(خ ١)
* نظيرُه: قولُ العَبَّاسِ (¬٣) بن ِعبدِالمطَّلِب، أنشده في "الكامِل" (¬٤) على الجمع بين الألف والياءَيْن:
بِكُلِّ يَمَانِيٍّ إِذَا ما (¬٥) هُزَّ صَمَّمَا (¬٦) (¬٧)

(خ ٢)
* مِن الجمع بين العِوَض والمعوَّض منه: قولُه (¬٨):
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، والصواب: قوله، أي: ابن مالك.
(¬٢) الحاشية في: ١٢٥.
(¬٣) هو ابن عبدالمطلب بن هاشم الهاشمي القرشي، أبو الفضل، عمُّ النبي صلى الله عليه وسلم، سيد قومه في الجاهلية والإسلام، شهد الفتح وما بعده، توفي سنة ٣٢. ينظر: الاستيعاب ٢/ ٨١٠، والإصابة ٣/ ٥١١.
(¬٤) ٣/ ١٢٣٨.
(¬٥) كذا في المخطوطة، وليست "ما" في مصادر البيت، واستقامة الوزن بحذفها.
(¬٦) عجز بيت من الطويل، وصدره:
ضربناهمُ ضربَ الأَحَامِسِ غُدْوةً ... ...
صمَّم: مضى في العظم. ينظر: الوحشيات ٦٧، والاقتضاب ٢/ ١٨٣، والحماسة البصرية ١/ ١٧٥.
(¬٧) الحاشية في: ٢٥/ب.
(¬٨) هو بلال بن جرير.

الصفحة 1145