كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
* من "التَّذْكِرة" (¬١): قال أبو عُمَرَ (¬٢): يا زيدُ الطويلُ وذا الجُمَّةِ: لا يجوز فيه غيرُ النصب في "ذي الجُمَّة" عطفًا على "زيد"، قال: أَلَا تراه لا يكون صفةً للطويل وقد دخله الواوُ؟ وإذا لم يكن صفةً للطويل؛ لأجل الواو؛ لم يكن إلا صفةً لـ"زيد".
ع: يعني: صفةً له معطوفةً على صفةٍ، فتعيَّن نصبُها؛ لأن الصفة المضافةَ تُنصَب، وليس المعنى أن "ذا الجُمَّة" رجلٌ آخَرُ، فيُعطفَ على "الطويل" رفعًا (¬٣).
* قال في "المفصَّل" (¬٤): وإذا أُضيفت -يعني: التوابعَ- فالنصبُ.
وكَتَب عليه الشَّلَوْبِينُ (¬٥): صوابُه: ما لم تكن الإضافةُ غيرَ محضةٍ، كذا قال س (¬٦)، ويظهر من كلام أبي بَكْرٍ (¬٧) التسويةُ بين المحضة وغيرِها، وأجاز الفَرَّاءُ (¬٨): يا زيدُ ذو الجُمَّة، وأقرَّ بأنه لم يُسمعْ (¬٩).
(خ ٢)
* نحو: {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ} (¬١٠)، وقولِ الشاعر (¬١١):
---------------
(¬١) لم أقف عليه في مختارها لابن جني، وفيه ١٨٢ إجازة المازني في هذه العبارة رفع "ذو"، وأن النحويين على خلافه.
(¬٢) ينظر: الأصول ١/ ٣٧٢، وشرح الكافية للرضي ١/ ٣٧٩، وارتشاف الضرب ٤/ ٢٢٠٢.
(¬٣) الحاشية في: ٢٥/ب.
(¬٤) ٥٢.
(¬٥) حواشي المفصل ١٢٢، ١٢٣.
(¬٦) الكتاب ٢/ ١٨٣، ١٨٤.
(¬٧) الأصول ١/ ٣٣٣.
(¬٨) معاني القرآن ٢/ ٣٥٥.
(¬٩) الحاشية في: ٢٥/ب.
(¬١٠) الزمر ٤٦.
(¬١١) لم أقف على تسميته.