كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

* قولُه: «ورفعٌ يُنْتَقَى»: هو قول س، والخَلِيلِ، والمازنيِّ (¬١)، يجمعها (¬٢): "خمس"، واختيارُ النصب مذهبُ أبي عَمْرٍو، وأبي عُمَرَ، ويُونُسَ، وعِيسَى (¬٣) (¬٤).
وأيُها مَصْحُوبُ أَلْ بعدُ صِفَه ... يَلْزم بالرفع لَدَا (¬٥) ذِي المعرِفه

(خ ١)
* قولُه: «مصحوبُ "أَلْ"»: يعني: الجنسيةَ، كذا صرَّح به في "التَّسْهِيل" (¬٦)، ولهذا رُدَّ على الزَّمَخْشَريِّ (¬٧) في إعرابه اسمَ الله تعالى صفةً لاسم الإشارة (¬٨).
* نعتُ المبهَم يلزم رفعُه، والمازنيُّ (¬٩) يُجيز نصبَه.
وقال الصَّيْمَريُّ (¬١٠): في "هذا" وجهان: إن جعلتها وُصْلةً كـ"أَيّ" فليس إلا الرفعُ؛ وإلا جاز النصبُ، وسوَّى بين "أَيّ" و"هذا".
وزعم الأَعْلَمُ في "الرسالة الرَّشِيدية" (¬١١) أنه لا توصف "أَيّ" بما فيه "أَلْ" ممَّا هو مثنًى أو مجموعٌ من الأعلام: يا أيُّها الزيدان، و: يا أيُّها الزيدون.
---------------
(¬١) ينظر: الكتاب ٢/ ١٨٦، ١٨٧، والمقتضب ٤/ ٢١٢، والأصول ١/ ٣٣٦.
(¬٢) أي: أول حرف من اسم كل واحد منهم.
(¬٣) ينظر: المقتضب ٤/ ٢١٢، والأصول ١/ ٣٣٦.
(¬٤) الحاشية في: ١٢٦.
(¬٥) كذا في المخطوطة، والوجه: لدى.
(¬٦) ١٨١.
(¬٧) أجاز ذلك في الكشاف ٣/ ٦٠٥ في قوله تعالى في سورة فاطر ١٣: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ}.
(¬٨) الحاشية في: ٢٥/ب.
(¬٩) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ٩٨، ٢٢٩، ٤٠٩، وإعراب القرآن للنحاس ١/ ٣٥، ١٩٧، ٣/ ٦٠، ٤/ ٧٤، ومشكل إعراب القرآن ٥٢، ١٦٧، ٤٥٥، ٥٣٣، والمحكم ١٠/ ٥٩٣، وأمالي ابن الشجري ٣/ ٤٤، والمرتجل ١٩٤، وأسرار العربية ١٧٤، واللباب ١/ ٣٣٧.
(¬١٠) التبصرة والتذكرة ١/ ٣٤٥.
(¬١١) لم أقف على ما يفيد بوجودها، وينظر: حواشي المفصل ١٢٨.

الصفحة 1151