كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

* قولُه: إن النكرة والمبهم لا يُندَبان: زاد في "المُؤَصَّل" (¬١): التابعَ (¬٢).
ويُندب الموصولُ بالذي اشتهر ... كبير (¬٣) زمزمٍ يلي وا من حَفَر

(خ ٢)
* [«ويُندَب الموصولُ»]: كالاستثناء من قوله: «ولا ما أُبهِما».
وأرسلَ القولَ في الموصول، وقيَّده في "سَبْك المنظوم" (¬٤)، فقال: شرطُ المندوب أن لا يكون مبهمًا غيرَ "مَنْ" الموصولةِ بمعيَّنٍ، كـ: مَنْ حَفَرَ بئرَ م (¬٥).
وفي مثل هذا الاستعمال خلافٌ (¬٦)، أعني: أن يُطلق العامُّ ويخصَّصَ إلى أن يبقى واحدٌ: الجمهورُ على مَنْعِه (¬٧).
* قولُه: «بالذي اشتَهَر»: حَذَف العائدَ المجرور بالحرف، ولم يُكمِل شرطَ الحذف، لا يقال: إن التقدير: بالصلة التي اشتَهَرت، فلا يحتاج إلى مجرورٍ؛ لأن شهرة الصلة وَحْدَها في نفسها لا تكفي في نُدبة الموصول، بل لا بدَّ من شهرة الموصول بها (¬٨).
ومنتهى المندوب صله بالألِف ... متْلُوُها إن كان مثلَها حُذِفْ
كذاك تنوينُ الذي به كمل ... من صلة أو غيرِها نِلْتَ الأمَلْ
---------------
(¬١) لم أقف على ما يفيد بوجوده، وتمام اسمه: " المُؤَصَّل في نظم المفصَّل"، وكتابه "سَبْك المنظوم وفكُّ المختوم" شرح له، وهو مطبوع، ولم أقف في باب الندبة منه ١٨٤ على ما ذكر هنا، وقال المبرد في المقتضب ٤/ ٢٦٨: «واعلم أنك لا تندب نكرةً ولا مبهمًا ولا نعتًا»، ومثَّل للنعت بـ: وا زيد الظريف.
(¬٢) الحاشية في: ١٣١.
(¬٣) كذا في المخطوطة على تخفيف الهمزة بقلبها ياءً؛ لسكونها إثرَ كسرٍ، والأصل: بِئْر.
(¬٤) ١٨٤.
(¬٥) كذا في المخطوطة، والصواب: زمزم.
(¬٦) ينظر: العدة ٢/ ٥٤٤، وقواطع الأدلة ١/ ١٨١.
(¬٧) الحاشية في: ١٣١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ١٣٢ دون قوله: «كالاستثناء من قوله: ولا ما أبهما».
(¬٨) الحاشية في: ١٣١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ١٣٢، ولم يعزها لابن هشام.

الصفحة 1175