كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
* ع: الأحسن عندي أن يقال: التنوينُ وُضِع على أن يكون آخِرًا دالًّا على التمام، فلا يُجمع بينه وبين ما هو كالجزء، وهو ألف الندبة والضميرُ المتصل.
فإن قلت: فهلَّا حذفته في: أَزَيْدُنِيه؟
قلت: ذكر أبو عَلِيٍّ (¬١) أنه محمول على: أَزَيْدًا إِنِيه؟
فالحاصلُ: أن علامة الإنكار في تقدير الانفصال، فلم يتضادَّ الجمعُ بينها وبين التنوين (¬٢).
* [«أو غَيْرِها»]: ليس من غيرها: آخرُ الصفة، خلافًا ليُونُسَ (¬٣)، احتجَّ بـ: وا جُمْجُمَتَيَّ الشَّامِيَّتَيْنَاه (¬٤) (¬٥).
(خ ٢)
* ع: نَقَل القُرْطُبيُّ (¬٦) عن الكِسَائي (¬٧) أنه قال في: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا} (¬٨): إن "سبحانك" نداءُ مضافٍ، وإن المعنى: يا سبحانك.
ع: وفيه نظرٌ؛ لأنه لا يجوز: يا غلامَك، وإنما يجوز في النُّدبة خاصةً، نحو: وا
---------------
(¬١) الحجة ٢/ ٣٠٣.
(¬٢) الحاشية في: ٢٦/ب.
(¬٣) ينظر: الكتاب ٢/ ٢٢٦.
(¬٤) قول للعرب رواه سيبويه في الكتاب ٢/ ٢٢٦. والجُمْجُمة: القَدَح من الخشب. ينظر: القاموس المحيط (ج م ج م) ٢/ ١٤٣٧.
(¬٥) الحاشية في: ٢٦/ب.
(¬٦) الجامع لأحكام القرآن ١/ ٣٠١.
(¬٧) ينظر: إعراب القرآن للنحاس ١/ ٤٤، والبحر المحيط ١/ ٢٣٨.
(¬٨) البقرة ٣٢.