كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

الاختِصاصُ
(خ ١)

* ع: إن قلت: ما الفرق بين قولهم: نصب على الاختصاص، وقولِهم: نصب على المدح والذم؟
قلت: هما بابان مختلفان، ولهذا ذَكر س (¬١) كلًّا منهما في بابٍ؛ لأن باب المدح والذم منصوب بفعلٍ لفظُه المدحُ والذمُّ، وأما نصب الاختصاص فلا يقتضي عمله (¬٢) أن يكون بتفسيرٍ يقتضي المدحَ والذمَّ، وإن كان لا يكون إلا للمدح والذم، كقوله (¬٣):
بِنَا -تَمِيمًا- يُكْشَفُ الضَّبَابُ (¬٤)

وقولِه (¬٥):
وَلَا الحَجَّاجُ عَيْنَيْ بنتَ مَاءِ (¬٦) (¬٧)

وأيضًا فبابُ الاختصاص عَلَمٌ في الغالب على مثل: نحن -بني فلانٍ- نفعلُ، بخلاف
---------------
(¬١) الكتاب ٢/ ٦٢ (باب التعظيم والمدح)، ٢/ ٢٣٣ (باب الاختصاص).
(¬٢) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٣) هو رُؤْبة بن العجَّاج.
(¬٤) بيت من مشطور الرجز. الضباب: ندًى كالغبار يكون في أطراف السماء. ينظر: ملحقات الديوان ٣/ ١٦٩، والكتاب ٢/ ٢٣٤، وشرح التسهيل ٣/ ٤٣٤، والمقاصد النحوية ٤/ ١٧٧٧، وخزانة الأدب ٢/ ٤١٣.
(¬٥) هو إمام بن أَقْرَم النُّمَيري.
(¬٦) قوله: «بنتَ ماءِ» كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في مصادر البيت: بنتِ ماءٍ.
(¬٧) صدر بيت من الوافر، وعجزه:
... تُقَلِّبُ طَرْفَها حَذَرَ الصُّقور
بنت ماء: طائر، والمراد: صاحبَ عينين مثلِ عينَيْ بنتِ ماءٍ. ينظر: الكتاب ٢/ ٧٣، والبيان والتبيين ١/ ٣٨٦، والكامل ٢/ ٩٣٠، والحجة ٦/ ٤٥٣، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ٢/ ٢٦، والمخصص ٤/ ١٤٠، والتذييل والتكميل ٩/ ١٢٢.

الصفحة 1200