كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

وقيل: إنه بتقدير فعلٍ آخَرَ، وكيفما كان فهو ضرورة (¬١).
إلا مع العطف أو التكرارِ ... كالضيغمَ الضيغمَ يا ذا الساري

(خ ٢)
* [«مع العطف»]: نحو: مَازِ؛ رأسَك والسيفَ (¬٢)، و: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} (¬٣) (¬٤).
* قولُه: «كـ: الضَّيْغَمَ الضَّيْغَمَ»: لم يمثِّل بنحو: نفسَك نفسَك من كذا؛ ليُعلَم أنهم يستغنون بذكر المحذَّر منه عن ذكر المحذَّر، فيكون حكمُه كحكمه في وجوب الحذف في مثل: الأسدَ الأسدَ، و: الشيطانَ وكيدَه، وفي جوازه في نحو: نفسَك من الأسد، فاشتَمل قولُه: «الضَّيْغَمَ الضَّيْغَمَ» على تمثيل المسألة التي ذكرها، وعلى إنشاء مسألةٍ أخرى (¬٥).
وشذ إياي وإياه أشذ ... وعن سبيل القصد من قاس انتبذ

(خ ٢)
* [«وشذَّ "إيَّايَ"»]: كقول عُمَرَ رضي الله عنه: إيَّاي وأَنْ يَحذِف أحدُكم الأرنبَ (¬٦)، قال ابنُه (¬٧): أي: نَحِّنِي عن حذف الأرنب، ونَحُّوا أنفسَكم عن حذفه،
---------------
(¬١) الحاشية في: ١٣٨.
(¬٢) مازِ: ترخيم: مازن اسم رجل، ومعناه: يا مازن باعدْ رأسَك، وأصله: أن رجلًا يقال له: مازن أَسَر رجلًا، وكان رجلٌ يطلب المأسورَ، فقال له: مازِ؛ رأسَك والسيفَ، فنحَّى رأسَه، فضرب الأسيرَ، فصار يُضرب في الأمر بمجانبة الشر. ينظر: الكتاب ١/ ٢٧٥، والمحكم ٩/ ٦٧، والمستقصى ٢/ ٣٣٩.
(¬٣) الشمس ١٣.
(¬٤) الحاشية في: ١٣٩.
(¬٥) الحاشية في: ١٣٨.
(¬٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٤/ ٢٠ من حديث عمر رضي الله عنه بلفظ: «إيَّاي أن يحذف أحدكم الأرنب بالعصا أو بالحجر».
(¬٧) شرح الألفية ٤٣٣.

الصفحة 1209