كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

قال ابنُ بَابَشَاذَ (¬١): عليك إيَّاي، ولا يحسُن: عليكَني (¬٢)، كما حَسُن: الْزَمْني (¬٣)؛ لأن (¬٤) هذه الأشياءَ لم تتمكَّنْ تمكُّنَ الأفعال، فتوصلَ بها الضمائرُ كما توصلُ / بالأفعال.
ع: وفيه نظرٌ؛ لقولهم: عليكَني (¬٥)، ولا نعلم أحدًا استضعفه من هذه الجهة (¬٦).
* وممَّا خالفتْ فيه أفعالَها: أنه لا إعرابَ في سائر أمثلتها وإن نابت عن معرَبٍ، وأنَّ بعضها معرفة، وأنَّ التنوين يلحقُها، لكن لا تضاف (¬٧).
* قولُه: «وأَخِّرْ»: لم يَستثنِ من أحكام الأفعال التي فاتَتْها إلا جوازَ التقديم، وفي باب "إعراب الفعل" (¬٨) ذكر أن الاسم لا يُنصَب في جوابها.
وهل يجوز حذفُها وإبقاءُ معمولِها؟
قدَّر الزَّمَخْشَريُّ (¬٩) في: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} (¬١٠): الْزَموا، أو: عليكم، وردَّ عليه أبو حَيَّانَ (¬١١) في الثاني؛ لأن "عليكم" ناب عن فعلٍ حُذِف، فلو حُذف هو كان إجحافًا.
---------------
(¬١) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ينظر: شرح الجمل ٤٦٢.
(¬٢) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٣) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٤) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٥) رواها يونس عن بعض العرب. ينظر: الكتاب ٢/ ٣٦١.
(¬٦) الحاشية في: ٢٧/ب مع ٢٨/أ.
(¬٧) الحاشية في: ٢٧/ب.
(¬٨) في قوله: «محضَيْنِ» في البيت ٦٨٧:
وبعد فا جوابِ نفيٍ أو طلبْ ... محضَيْنِ "أَنْ" -وسترُها حتمٌ- نَصَبْ

ينظر: الألفية ١٥٢، وشرح ابن الناظم ٤٨٣.
(¬٩) الكشاف ٣/ ٤٧٩.
(¬١٠) الروم ٣٠.
(¬١١) البحر المحيط ٨/ ٣٨٩.

الصفحة 1224