كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

ع: وينبغي إذا وُجد معمولٌ أَلَّا يُقدَّر عاملُه إلا عاملًا أصليًّا من جنس الفعل؛ إذ لا ضرورةَ إلى تقديرِ غيرِه.
وقال الزَّمَخْشَريُّ (¬١) أيضًا في: {سُورَةً أَنْزَلْنَاهَا} (¬٢): إنه يجوز أن يكون بتقدير: دونَك سورةً، ورُدَّ عليه.
وكذا أجاز (¬٣) في: {آيَةً أُخْرَى} في سورة "طه" (¬٤) (¬٥).
* [«وأَخِّرْ ما لذي فيه العَمَل»]: قرأ محمَّدُ (¬٦) بنُ السَّمَيْفَع (¬٧): {كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} (¬٨)، قال أبو الفَتْح (¬٩): هذا دليلٌ على أن "عليكم" من قراءة الجماعة (¬١٠) معلَّقةٌ بنفس "كتابَ"، وأنها ليست اسمَ فعلٍ بمنزلة قولِك: عليك زيدًا، ولو قلت: عليكم كتابَ الله، على اسم الفعل؛ لكان "عليكم" غيرَ معلَّقٍ بشيءٍ (¬١١).
(خ ٢)
---------------
(¬١) الكشاف ٣/ ٢٠٨.
(¬٢) النور ١، وهي قراءة أم الدرداء -رضي الله عنها- وعيسى بن عمر الثقفي، ورويت عن عمر بن عبدالعزيز. ينظر: المحتسب ٢/ ٩٩، ومختصر ابن خالويه ١٠١، وشواذ القراءات للكرماني ٣٣٩.
(¬٣) الكشاف ٣/ ٥٩.
(¬٤) ٢٢.
(¬٥) الحاشية في: ٢٧/ب.
(¬٦) هو ابن عبدالرحمن اليماني، أبو عبدالله، من فصحاء العرب، ينسب إليه اختارٌ في القراءة شذَّ فيه، قيل: إنه قرأ على نافع وطاوس وأبي حَيْوة شريح بن يزيد. ينظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٥٧٥، وغاية النهاية ٢/ ١٦١.
(¬٧) ينظر: المحتسب ١/ ١٨٥، ومختصر ابن خالويه ٣٢، وشواذ القراءات للكرماني ١٣٣.
(¬٨) النساء ٢٤.
(¬٩) المحتسب ١/ ١٨٥.
(¬١٠) وهي: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}.
(¬١١) الحاشية في: ٢٧/ب.

الصفحة 1225