كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
* زَعَموا -وممَّن زَعَم: أبو الحَسَن بنُ عُصْفُورٍ (¬١) - أن أسماء الفعل في الخبر لا يَنصِبُ شيءٌ منها المفعولَ؛ لأنها لم توضع موضعَ أفعالٍ متعديةٍ (¬٢).
واحكم بتنكير الذي ينون ... منها وتعريف سواه بيّن
وما به خوطب ما لا يعقلُ ... من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل
(خ ٢)
* كقولهم للإبل إذا دعوتها (¬٣) للشُّرْب: جَأْ جَأْ، مهموز، يقولون: جَأْجَأْتُ بإبلي، ويقولون للضَّأْن إذا دعوها: حَا حَا، وللمَعْز: عَا عَا، غير مهموز، والفعلُ منهما: حَاحَيْت، وعَاعَيْت، والمصدرُ: الحِيحَاءُ، والعِيعَاءُ، عن [ابن] (¬٤) السِّكِّيت (¬٥)، قال (¬٦):
يَا عير (¬٧) هَذَا شَجَرٌ وَمَاءُ
وَحَجْرَةٌ فِي جَوْفِهَا صِلَاءُ
عَاعَيْتُ لَوْ يَنْفَعُنِي العِيعَاءُ
وَقَبْلَ ذَاكَ ذَهَبَ الحِيحَاءُ (¬٨) (¬٩)
---------------
(¬١) المقرب ٢٠٠.
(¬٢) الحاشية في: ١٤١.
(¬٣) كذا في المخطوطة، والصواب: دَعَوْها.
(¬٤) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.
(¬٥) ينظر: المقصور والممدود للقالي ٤٦٩، وأمالي ابن الشجري ١/ ٤١٧.
(¬٦) هو أبو صفوان الأَحْوَزي.
(¬٧) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في مصادر البيت: عَنْزُ.
(¬٨) أبيات من مشطور الرجز. حَجْرة: ناحية، وصِلاء: وقود أو نار، كما في: القاموس المحيط (ح ج ر) ١/ ٥٢٨، (ص ل ي) ٢/ ١٧٠٩. ينظر: المقصور والممدود للقالي ٤٦٩، وأمالي ابن الشجري ١/ ٤١٧، والمقاصد النحوية ٤/ ١٧٩٠.
(¬٩) الحاشية في: ١٤٢.