كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

طلبًا، وثاني عشرَ كذلك، وهو اقتضاؤه وَعْدًا، وثالثَ عشرَ كذلك، وهو اقتضاؤه وَعِيدًا، ورابعَ عشرَ منفصلٌ عنه، وهو إسنادُه إلى متوقَّعٍ، وخامسَ عشرَ كذلك: إعمالُه في ظرفٍ مستقبلٍ، وسادسَ عشرَ كذلك، وهو إعمالُ ظرفٍ مستقبلٍ فيه، وتمامُ خمسةٍ وعشرين، وهي أسماء الشرط، وسادسٌ وعشرون، وهو تقدُّمُ أدواتِ الاستفهام عليه، نحو: هل تقوم؟ ومتى تقوم؟ (¬١)
* قولُه: «ذا طَلَبٍ»: ش غ (¬٢): نحو: أتقومَنَّ؟ و: أيَّ رجلٍ تضربَنَّ؟ و: كيف تقومَنَّ؟ وقد منع بعضهم لحاقَها في الاستفهام عن الاسم، والصحيحُ جوازه، وقد منعه بعضهم (¬٣).
*
يَا أَيُّهَا القَلْبُ هَلْ تَنْهَاكَ مَوْعِظَةٌ ... أَوْ يُحْدِثًا لَكَ طُولُ الدَّهْرِ نِسْيَانَا؟ (¬٤)
وكان بِلَالٌ (¬٥) إذا أَقْلَعَتْ (¬٦) عنه يَرْتَجِزُ، يرفع عَقِيرتَه، فيقول:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ؟ ... لا
---------------
(¬١) الحاشية في: ١٤٣.
(¬٢) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢٠٣.
(¬٣) الحاشية في: ١٤٣.
(¬٤) بيت من البسيط، لسوَّار بن المضرِّب السَّعْدي. الشاهد: توكيد الفعل "يحدث" بالنون الخفيفة واقعًا في طلبٍ، وهو الاستفهام، وكُتب بالألف مراعاةً للوقف. ينظر: شرح الحماسة للمرزوقي ٢/ ١٣٦١.
(¬٥) هو ابن رَبَاح الحَبَشي، أبو عبدالله، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحد السابقين في الإسلام، شهد بدرًا وما بعدها، توفي سنة ٢٠، وقيل غير ذلك. ينظر: الاستيعاب ١/ ١٧٩، والإصابة ١/ ٤٥٥.
(¬٦) أي: الحُمَّى.

الصفحة 1231