كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

انتهى.
ووجهُ القراءة: تشبيهُ "لن" بـ"ما" و"لا" و"لم"؛ فإن النون قد تأتي بعدهنَّ (¬١).
(خ ٢)
* [«قَسَمٍ مستقبَلَا»]: كقوله تعالى: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ} (¬٢).
ش غ (¬٣): والنون واجبة عند ابن السَّرَّاج (¬٤)، وقال غيرُه: جائزة، وأجاز كـ (¬٥) تعاقُبَ اللام والنون (¬٦).
* ز (¬٧): {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ} (¬٨): ز: "لا تصيبنَّ" إما جوابٌ للأمر، أو نهيٌ بعد أمرٍ، أو صفةٌ:
فعلى الأول معناه: إن أصابتكم لا تصيبنَّ الظالمين خاصةً، بل تعمُّكم، ودخلت النون في جواب الأمر؛ لأن فيه معنى النهي، تقول: انزلْ عن الدابة لا تطرحْك، فلا (¬٩): لا تطرحنَّك، و: {لَا تُصِيبَنَّ}، و: {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ} (¬١٠).
وعلى النهي كأنه قيل: واحذروا ذنبًا أو عقابًا، ثم قيل: لا تتعرَّضوا للظلم، فيصيبَ وَبَالُه مَنْ ظَلَمَ منكم خاصةً.
وكذا على الصفة، ويكون على إرادة القول.
---------------
(¬١) الحاشية في: ٢٨/أ.
(¬٢) الأنبياء ٥٧.
(¬٣) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ٢٠٣.
(¬٤) الأصول ٢/ ١٩٩.
(¬٥) ينظر: التذييل والتكميل ١/ ١٠١، ١١/ ٣٨٤، وارتشاف الضرب ٢/ ٦٥٥، ٤/ ١٧٧٩.
(¬٦) الحاشية في: ١٤٣.
(¬٧) الكشاف ٢/ ٢١١، ٢١٢.
(¬٨) الأنفال ٢٥.
(¬٩) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: فكذا، وفي الكشاف: فلذلك جاز.
(¬١٠) النمل ١٨.

الصفحة 1235