كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

بمنزلة أصول الكلمة، بدليل حذفها في: قَرْقَرى (¬١) إذا قلت: قُرَيْقِر، بخلاف التاء، فإنها بمنزلة كلمةٍ منفصلة، فلا يعتدُّ بها.
قيل: فلا تغيِّروا الممدوة (¬٢)، كـ: حمراء؛ لقولهم: حُمَيْراء.
قلنا: لَمَّا تحركت أشبهت التاءَ. ص (¬٣) (¬٤).
(خ ٢)
* [«فألفُ التأنيث»]: فإن قلت: لا (¬٥) شيءٍ استَأثرتْ بالمنع، ولم تحتجْ لعلَّة أخرى، كما احتاجت إليه نظيرتُها، وهي تاء التأنيث من نحو: طلحة، و: فاطمة؟
قلت: نزَّلوا لزومَها منزلةَ تاء التأنيث، بخلاف باب: فاطمة؛ فإن أصل التاء في الصفات رجعي (¬٦)، فهي غير لازمة.
فإن قلت: فهلَّا منعوا صرف: شَقَاوة، و: عَرْقُوة (¬٧)، و: شاة؛ لِلُزومها؟
قلت: لَمَّا لم توضع التاء في أصل بابها على أن تكون لازمةً إذا وُجدت؛ لم يُعتدَّ بما يعرض من لزومها (¬٨).
وزائدا فعلان في وصف سَلِم ... من أن يُرى بتاءِ تأنيث خُتم
ووصف اصلي ووزن أفعلا ... ممنوع تأنيثٍ بتا كأَشْهلا

(خ ٢)
---------------
(¬١) هو ماء لبني عَبْس، أو: أرض باليمامة. ينظر: معجم ما استعجم ٣/ ١٠٦٥، ومعجم البلدان ٤/ ٣٢٦.
(¬٢) كذا في المخطوطة، والصواب: الممدودة.
(¬٣) لعله يريد بهذا الرمز: ابن عصفور. ينظر: شرح جمل الزجاجي ٢/ ٢١٥، ٢١٦.
(¬٤) الحاشية في: ٢٨/ب.
(¬٥) كذا في المخطوطة، والصواب: لأيِّ.
(¬٦) في المخطوطة مهملة، والصواب: وضعي.
(¬٧) هي كلُّ أَكَمة مُنْقادة في الأرض. ينظر: القاموس المحيط (ع ر ق) ٢/ ١٢٠٥.
(¬٨) الحاشية في: ١٤٧.

الصفحة 1251