كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
* [«والعَجَميُّ»]: أي: والعَلَم العَجَميُّ، ولا يغني عن ذلك قولُه: «والتعريفِ»؛ لأنه قد ينكَّر بعد التسمية، ويصدق ذلك عليه (¬١).
* قاس قومٌ الأعجميَّ على المؤنث المعنوي، فقالوا: إذا تجاوز الثلاثةَ، أو تحرَّك وسطُه تحتَّم منع صرفه، وإن سَكَن فهو ذو وجهين، وليس بشيء؛ لوجهين:
أحدهما: مخالفة السماع.
والثاني: مخالفة المقيس للمقيس عليه، فإن العُجْمة سبب ضعيف؛ لأنه لا علامةَ لها أصلًا، وإنما هي أمر اعتباريٌّ، والتأنيثُ له غالبًا علامةٌ (¬٢).
*
أَلَا اصْرِفْ: شُعَيْبًا ثُمَّ هُودًا وَصَالِحًا ... وَنُوحًا وَلُوطًا وَالنَّبِيَّ مُحَمَّدَا (¬٣) (¬٤)
* ع: "آدَمُ" قيل: "فاعَل"، فمانعُه: العُجْمة والعَلَمية، وقيل: "أَفْعَل"، فالعَلَمية والوزن (¬٥).
* "يُوسُفُ" قيل: عربي، ورَدَّه الزَّمَخْشَريُّ (¬٦) باستلزام ذلك صرفَه.
فإن قيل: فهل يصح ذلك في قراءة مَنْ قرأ: {يُوسِفُ} (¬٧)، كـ: يُكْرِمُ، أو: {يُوسَفُ} (¬٨)، كـ: يُكْرَمُ، مانعُه حينئذٍ يكون العَلَميةَ والوزنَ؟
قال ز: لا؛ لأن القراءة المشهورة شَهِدت بالعُجْمة، فلا تكون عربيةً تارةً عَجَميةً أخرى.
---------------
(¬١) الحاشية في: ١٥٣.
(¬٢) الحاشية في: ١٥٣.
(¬٣) بيت من الطويل، لم أقف على ناظمه.
(¬٤) الحاشية في: ١٥٣.
(¬٥) الحاشية في: ١٥٣.
(¬٦) الكشاف ٢/ ٤٤١.
(¬٧) يوسف ٤، وهي قراءة طلحة الحضرمي وطلحة بن مصرِّف ويحيى بن وثَّاب. ينظر: مختصر ابن خالويه ٦٦.
(¬٨) حكاها الفراء عن بعض بني عُقَيل. ينظر: لغات القرآن ٥٩، ومختصر ابن خالويه ٦٦.