كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)
ألف التأنيث؛ لأنك إنما تقول: حُبَيْلَى، ولا تقول: حُبَيْلٍ، وإن سمَّيت رجلًا بـ: عَلْقى مصغَّرًا صرفت؛ إذ ليس إلا علَّةٌ، أو بـ: مِعْزى مصغَّرًا منعت الصرف نصبًا؛ للعَلَمية وشَبَه الحرف الرابع بهاء التأنيث؛ لأنه من أسماء المؤنث، وصرفته جرًّا ورفعًا؛ لإعلال آخره (¬١).
(خ ٢)
* [«فليس يَنْصَرِف»]: وذلك لمشا (¬٢) الألف لألف التأنيث في اللفظ والزيادة والتطرُّف والموافقة لمثالِ ما هي فيه؛ فإن عَلْقًى نظيرُ: سَكْرى، وعِزْهًى (¬٣) نظيرُ: ذِكْرى، وشَبَهُ الشيء بالشيء كثيرًا ما يلحقه به، كـ: حامِيم اسم رجل؛ فإنه عند س (¬٤) لا ينصرف؛ لمشابهته لـ: قابل (¬٥) في الوزن وامتناعِ دخول "أَلْ"، وكـ: حَمْدون عَلَمًا لرجل؛ فإنه عند الفارِسي (¬٦) لا ينصرف؛ لمجيئه بزيادةٍ لا تكون للآحاد العربية (¬٧).
* لو قال:
وَمَا يَصِيرُ عَلَمًا مِنْ ذِي أَلِفْ ... مُلْحِقةٍ مَقْصُورَةٍ لَمْ يَنْصَرِفْ
كان أحسن (¬٨).
والعلم امنع صرفه إن عدلا ... كفعل التوكيد أو كثُعلا
(خ ١)
---------------
(¬١) الحاشية في: ٢٩/أ.
(¬٢) كذا في المخطوطة، والصواب: لمشابهة.
(¬٣) هو العازف عن اللهو، أو اللئيم. ينظر: القاموس المحيط (ع ز هـ) ٢/ ١٦٤٠.
(¬٤) الكتاب ٣/ ٣٥٧.
(¬٥) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الكتاب: قابيل.
(¬٦) ينظر: شرح التسهيل ١/ ٨٧، وشرح الكافية الشافية ٣/ ١٤٩٦، وشرح الألفية لابن الناظم ٤٦٥، والتذييل والتكميل ١/ ٣٣٤.
(¬٧) الحاشية في: ١٥٤، ونقلها مختصرةً ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٢١٥.
(¬٨) الحاشية في: ١٥٤.