كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

* يمتنع صرف الاسم للتعريف والعدل في ثلاثة أنواع:
أحدها: "فُعَل" عَلَمًا لمذكر معدولًا عن "فاعل".
الثاني: "فُعَل" في التوكيد.
الثالث: سَحَر، و: أَمْس.
الأول فنحو (¬١): عُمَر، وطريق معرفة عَدْله: مجيئه ممنوعَ الصرف ولا علَّةَ مع العَلَمية ممكنةً غير العَدْل، كـ: عُمَر، وزُفَر، وزُحَل، بخلاف: أُدَد؛ فإنه سمع مصروفًا، وبخلاف: طُوى، في لغة مَنْ لا صرفه (¬٢)؛ فإن فيه ما يمكن ادعاؤه غيرَ العدول، وهو التأنيث.
والثاني: "فُعَل" في التوكيد، وذلك في أربعة ألفاظ همز للو (¬٣) ... (¬٤) "جُمَع"، "كُتَع"، "بُصَع"، أما تعريفها فبنيَّة الإضافة إلى ضمير المؤكَّد، وأما عَدْلها فعن "فَعْلاوات"؛ لأن لها مذكرًا يُجمع بالواو والنون، فقياسها هي أن تجمع بالألف والتاء. انتهى (¬٥).
وأما "سَحَر" فإن لم يُرَدْ به معينٌ صرف، نحو: {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ * نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} (¬٦)، وإن أريد به معين فإن استعمل غيرَ ظرف وجب كونُه بـ"أَلْ" أو الإضافة، نحو: طاب السَّحَرُ سَحَرُ ليلتنا (¬٧)، وإن استعمل ظرفًا جاز كونه بـ"أَلْ" أو بالإضافة، فلا يدخل فيما نحن فيه، وجاز استعماله بغيرهما، فيكون مفتوحًا بغير تنوين باتفاق.
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة.
(¬٢) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: يصرفه.
(¬٣) كذا في المخطوطة، ولم أتبيَّنها.
(¬٤) موضع النقط مقدار كلمة أو كلمتين بيض لهما في المخطوطة.
(¬٥) الكلام السابق والآتي في شرح الكافية الشافية ٣/ ١٤٧٤، ١٤٧٥، ولم يتقدَّم ما يشعر بأنه منقول.
(¬٦) القمر ٣٤، ٣٥.
(¬٧) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.

الصفحة 1271